تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وعد فيه حتى لا توهن الطبيعة ، فإن الأعضاء تألفه فإني رأيت أقواما بهم مالنخوليا عولجوا بإكباب فلم ينتفعوا ، ولما ترك علاجهم برؤوا بعد . ابن ماسويه في كتابه في « علل الأعضاء الباطنة » : كل شيء يعالج به البدن ؛ فإما أن يخرج عنه شيئا بمنزلة المسهل وإما أن يحبس فيه شيئا بمنزلة السفرجل ، وإما أن يزيد فيه شيئا بمنزلة الخبز وإما أن يغير المزاج بمنزلة الماء البارد في الحمى . لا تدم على دواء مدة طويلة ، لأن الطبيعة تستخف به . لي : فإن لم تقدر فيما تعالج به من هذا شيئا فلا معنى له إلا أن يدعي أن فيه خاصة . « أفيذيميا » ، المقالة الأولى من مسائله : إذا كان المريض يحسن الحمية والطبيب يحسن التدبير والمرض يزداد فإنها علة سوء ، وبالضد . المقالة الثانية من « طبيعة الإنسان » ؛ قال : الأمراض الحادثة عن الشبع شفاؤها الجوع ، والتي من التعب بالراحة ، وكذلك في الأضداد . « أغلوقن » في الأولى قال : يجب أن تدخل على كل كيفية تغلب فتجاوز الحد الطبيعي ضدها ، فإن ذلك أصلح كثيرا فيها من الاستفراغ . لي : قد عظم جالينوس في هذا الموضع أمر تبديل المزاج ، وإنما فعل ذلك على طريق المبالغة في الكلام ، وذلك بين من كلامه هناك ، وعلى الحقيقة فليس تبديل المزاج بصغير القدر في العلاج ، بل كأنه الباب الأعظم منه ، وذلك أن جميع أبواب العلاج صنفان : الاستفراغ وتبديل المزاج يحتاج إليه أكثر وأعم وألزم في مواضع أكثر من الاستفراغ ، والحد الحقيقي فيه ما كان تهيأ فيه أن تحيله الأدوية ، فلا يحتاج إلى استفراغ فأما ما لم يكن فيه ذلك فإنه يحتاج إلى الاستفراغ أولا حتى يقل مقداره ، ثم إلى تبديل المزاج ، وفي الأحوال التي لا مادة معها فلا تحتاج إلى تبديل المزاج فقط . الأولى من الثانية من « أفيذيميا » ؛ قال : مشاركة الأعضاء بعضها بعضا لبعض العلل على ثلاثة أضرب : إما للمجاورة ، وإما للاتفاق في الفعل ، وإما للاتفاق في الجنس ؛ أما الاتفاق في الجنس فلما شارك العضو العصبي للعضو والذي تغلب عليه الشرايين والعروق الذي تغلب عليه الشرايين والعروق ؛ وأما اتفاق الفعل فمشاركة الثديين لأعضاء التوليد . لي : يحرر هذا ويستقصى عليه إن شاء اللّه . من « مسائل الفصول » : إذا كانت في العروق أخلاط ردية مرارية والبدن بحال نقصان فلا تستعمل الاستفراغ لكن التغذية الكثيرة لتعم الخلط الردي . الخامسة من « تدبير الأصحاء » : ولا تدمن على البدن بعلاج دواء واحد ، فإن الطبيعة تألفه فتستخف به ، ويصير كالحال في الغذاء .