وبرده تعين على الاستغراق في النوم وحصر الحرارة ، وهاتان خلتان نافعتان في الهضم ، ويستدل على أن الليل كاف في الهضم أن الناس ترهقهم فضول الغذاء أبدا بعد نوم الليل ، وبالجملة فليكن النوم بمقدار الاستمراء ، ويستدل على ذلك بالجشاء وضمور المعدة .
لي : إذا كان ينقص ويحلل الفضول المتولدة عن الاستمراء .
لي : صنعة ساذجة جيدة : يدق بزر الخس ، ويعجن بطبيخ قشور الخشخاش الأبيض والأسود ، ويطلى من الصدغ إلى الصدغ ، وينشق دهن القرع أو النيلوفر والبنفسج ويسعط به .
لي : شراب يسكن السعال ويهيج النوم : بزر خشخاش أحمر جزء وربع جزء ، وبزر الخس ربع جزء ، يطبخ حتى تنزل قوتهما في الماء ويمرس ويصفى ، ويلقى عليه سكر ، ويعقد ؛ وللمبرسم أطبخ في ماء الشعير بزر خشخاش وبزر خس .
من « آلة الشم » ؛ قال : من استلقى ليلته كلها على قفاه خيف عليه أن تسرع إليه السكتة والإغماء والصرع ، وذلك أن فضول الدماغ حينئذ لا تسيل بل تمتلئ رطوبة منه .
لي : هذا الشكل رديء جدا عند امتلاء الرأس ، وفي هذه الحال ينبغي أن ينقى فضل الدماغ بالشم مما يحدر في الأنف والحنك لا أن يجعل فيه .
روفس في « كتابه في الحمام » ؛ قال : التعب يجفف البدن ويقويه جدا .
ج : الدهن الذي يطبخ فيه الشبث اليابس يجلب النوم إذا تنشق منه .
« جوامع العلل والأعراض » : النوم الطبيعي يكون من رطوبة معتدلة تندي الدماغ ، والخارج عن الطبع يكون إما من برودة تحدر الدماغ ، وإما من رطوبة كثيرة تبله وتستغرقه .
لي : بان من كلامه أن للرطوبة أعمال النوم على الحقيقة ، وأما البرودة فإنما تجلبه لخدر القوة وموتها .
« مفردات » : اللفاح يسبت ، وأما قشور أصله فإنها قوية جدا ، والأصل نفسه ضعيف .
ج : الإيرسا يجلب النوم ، الحماما يجلب النوم ، الإذخر يثقل الرأس ، دهن الزعفران يسبت ، ويتخذ من المر والزعفران يلقيان في زيت قد عفص بالحماما والإذخر والميعة .
لي : هذا قوي جدا ، المر يسبت جدا والميعة السائلة تنيم وتسبت ، الصبر ينوم .
د قال : الأقحوان إن اشتم أنام وأسبت .
« ابن ماسويه والخوز » : الزعفران ينيم ويسبت إذا شم ، ويثقل الرأس إن أكل .
قال حنين في « كتاب الترياق » : إن الحماما تسكن وتنوم .
ابن ماسويه قال : عصارة اللفاح وأصله يسبتان .
الفلاحة : الكرنب يثقل الرأس متى أكل ، ويسبت المرو الأبيض المسمى الدرمك يسعط به الصبيان فينامون ، والمرماحوز ، متى أكثر شمه على النبيذ جلب نوما غرقا .
الحاوي في الطب — صفحة 375
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٧٥