وقال : إن جعلت حبتين من حب القرع في منخرك سهرت ، وإن طليت الأنف بقلقنت قويت على السهر .
أهرن قال : ثقل الرأس واللسان تنفع منه الغرغرة التي تجلب النوم .
من « كتاب هندي » ؛ قال : النوم بالنهار يجلب الأدواء البلغمية كالزكام ، والطحال ، وانكساف اللون ، والورم في الأحشاء ، والحمى ، والاسترخاء في العصب ، وضعف الشهوة والمعدة ، ويجعل صاحبه نؤوما ، كسلانا ، بطيء الحركة .
الثانية من « أصناف النبض » ؛ قال : النوم إنما يكون إذا غارت الحرارة الغريزية إلى داخل الجسد ، إما لأنها تقبل على الغذاء بسبب يبس وتعب عرض لها ، وإما لأنها لا تطيق أن تتنفس إلى خارج لسبب إفراط يبس الرطوبة ، والأول يكون به النوم الطبيعي . والثاني يكون في السبات وليثرغس ؛ وضد هذا النوم في سببه هو سهر الموسوسين ، وضد الأول الانتباه الطبيعي ، فإن السهر الوسواسي يكون عندما تصير الحرارة الغريزية من النفس إلى حد يلهب ويصير ناريا .
قال : فأما النوم الطبيعي فيكون عندما تحتاج الحرارة الغريزية إلى رطوبة كثيرة ، ووجدتها غزيرة في البطن ، فتجتمع لهذه العلة في الأحشاء والبطن في طلب الرطوبة ؛ واليقظة الطبيعية تكون إذا حظيت الحرارة الغريزية بحاجتها من الرطوبة ، ورجعت إلى كيفيتها الطبيعية ، واستغنت عن الرطوبة لذلك فانتشرت وخرجت .
لي : قد بان من هناك كيف صار الأكل ينوم ، وأن الحرارة الغريزية إذا يبست طلبت الرطوبة ، فإن كان في البطن رطوبة جاء النوم لدخولها إلى البطن ، وإلا ازدادت حرافة وحدة ، وما يتبع هذا من الكلام .
من « كتاب غريب لاجتلاب النوم » : سليخة ، أفيون ، زعفران ، يدق ويداف بدهن ورد ، ويمسح الوجه والجبهة والرأس ، ينام نوما غرقا .
لي : الأفاوية كلها تسبت ، لأنها تثقل الرأس ، فلتدخل في الشمومات المنومة .
وللسهر الشديد الغالب : قشور أصل اليبروح ، وبزر بنج أسود ، وأفيون ، يسحق بماء الخس ويطلى به من الصدغ إلى الصدغ .
والمر يثقل الرأس وينيم .
من « اختيارات حنين » : بخور منوم يحتاج إليه من يطول سهره في العلل ، يؤخذ قشور أصل اليبروح وساذج وحماما وقسط وزرنب واصطرك وأشق ومقل وأصل اللفاح وأفيون أوقية أوقية ، حب البلسان رطل ، يتبخر به على جمر حطب السرو .
وحنين قال : للمنع من السبات يمسح العليل وجهه بخل وماء ، وتربط أطرافه ربطا شديدا ، ويحتجم بين الكتفين ، فإن لم يعن ذلك فاستعمل التعطيس .
الحاوي في الطب — صفحة 372
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٧٢