تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أريباسيوس قال : في إفراط السهر تغسل وجوههم بطبيخ السفرجل ، وتؤخذ قشور الخشخاش وأصل اليبروح بالسوية ، فيسحقان بدهن بنفسج حتى يصير طلاء ، ويطلى عليه ويشم منه ؛ وإن ضمدت الجبهة بنمام وإكليل الملك قد طبخا بشراب حلو هيج النوم . قال وإن أفرط السهر فلطخ الجبهة والصدغ بأفيون وعصارة اليبروح ؛ وأما السبات فيغسل الوجه بخل وماء ، وتوضع محاجم على الصلب وعلى الخرز وتمص مصا شديدا ، ويعطسون ، ويقلل غذاؤهم ويلطف . حنين في « كتاب المعدة » : إذا استلقى الإنسان مدة طويلة والنوم متعذر عليه فإن هضمه وجميع أفعاله الطبيعية تكون أضعف وأقل . لي : في هذه الحال يجب أن يقوم الإنسان ويشتغل بعمله ، لأن السهر الذي يعرض فيه تحلل من البدن يدعوه إلى شهوة الطعام وإلى النوم الغرق ، وهذا هو السهر . تياذوق « 1 » : الأشنة تجلب النوم متى وضعت تحت الرأس الوجع . ومما ينيم نوما غرقا : بزر البنج ، وبزر اللفاح ، وقشور الخشخاش ، وبزر الخس ، وأفيون ، وبزر الرجلة ، وبزر الشوكران ، يسحق بماء أو بلعاب البزرقطونا ، وتطلى به الصدغان ؛ أو يدخن بنواة من الأفيون ، أو بشيء من بزر الشوكران ، أو أصول اللفاح . وإن حشيت مخدة بوبر الأرنب ووضعت تحت الرأس أنامت . أو ينطل بهذا : يؤخذ بنفسج ، وقشور الخشخاش ، وورد ، وورق البنج ، يطبخ وينطل . قرصة تجلب النوم : أفيون ، وقشور أصل اليبروح مثقال مثقال ، زعفران نصف مثقال ، يتخذ أقراصا ، وعند الحاجة تداف ، وتطلى به الصدغان ، ويدخن البيت أيضا . الثانية من « العلل والأعراض » ؛ قال : الاحتراق في الشمس يسهر ، والبرودة تصيب الرأس تسبت ، والبرد في السبات له المرتبة الأولى ثم الرطوبة . والحر في السهر ، ثم اليبس . وقال : الثقل في الرأس الخلو من الوجع اللذاع الحار ينفع صاحبه بما يحدر البلغم . الثانية من « حركات العضل » ؛ قال : النوم على القفا هو غاية إراحة العضل ، ولذلك صار يتشكل به الضعفاء جدا والميت فإنك إذا قلبت جثة الميت على جنبيه لم يبق لكنه ينقلب بسرعة ، إما على وجهه وإما على قفاه ، ولذلك النوم على جنب يدل على قوة العضل واحتمالها له . قال : ولا يكون الغطيط إلا بفتح الفم والاستلقاء على القفا ، وفتح الفم يدل على غاية استرخاء الفك ، فلذلك ينفتح من الموتى .
هامش
( 1 ) كان طبيبا ، في أول دولة بني أمية ومشهورا عندهم بالطب ، وصحب الحجاج بن يوسف الثقفي ، وكان يعتمد عليه ويثق بمداواته ، ومات بواسط في نحو سنة تسعين للهجرة .
الحاوي في الطب — صفحة 373 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي