باب الجيم
202 - جزر :
ويسمى باليونانية « سطاقونس » .
قال ج في المقالة الثامنة من « الأدوية المفردة » : إن الجزر البستاني ضعيف في قوته ؛ فأما البري فقوي في كل شيء ، وقد يدر البول ، وينزل الطمث . ويفعل هذا بجملته أصله وورقه ، ولا سيما ؛ بزره ، وفيه أيضا شيء من الجلاء ؛ ولذلك يجعل أناس من ورقه ضمادا للقروح التي فيها أكلة كي ينقيها .
د : إن سطاقونس البري - وهو جزء البر الذي يسميه أناس قرباله - يشبه ورق الراسن إلا أنه أعرض منه ، ويلي المرارة . فأما ساقه فمنتصب ، حاد ؛ وفي أعلاه ظلل تشبه ظلل الشبث فيها بهار أبيض ؛ وفي وسط البهار شيء مثل الصوفة ، يشبه الأرجواني ، وغلظ أصله غلظ الأصبع ، وطوله نحو من شبر ؛ وهو طيب الرائحة . ويؤكل مطبوخا .
وأما بزر الجزر فإنه إذا شرب أو إذا احتملته المرأة في صوفة حرك الطمث وأدره . وإذا شرب نفع من عسر البول والاستسقاء ووجع الجنبين وعضات الحيوان المؤذي ولسع الهوام .
ويقال : إنه من سبق فنال منه لم تؤذه الهوام ؛ وينفع أيضا عند تكّون الحبل .
وأصله يدر البول ، ويهيج شهوة الجماع . وإذا أمسك في الرحم أخرج الأجنة .
وأما ورقه فإذا سحق وضمد به مع العسل نفع قروح الأكلة .
وأما الجزر الذي يزرع في البساتين فإنه أصلح للأكل من البري ، ويوافق كل ما يوافقه البري ، وينفع ما ينفع الجزر البري ، غير أنه دونه في الفعل .
وقال في « كتاب الأطعمة » : إن الجزر حار ، رطب ، وحره في الجزء الثاني منضم ، ورطوبته في الجزء الأول ، منقبض أيضا ؛ وله حرافة وشيء من حدة . ويدر البول والطمث أكثر من المزروع في البساتين المسمى جزرا ، وذلك لأن الجزر عسر الانهضام ؛ وإنما يغذو الجسم أقل من غذاء اللفت ؛ وإن أكثر الإنسان من أكله ولد فيه كيموسا رديا .
والجزر البري أفضل منه في مزاجه ؛ ومن أراد أكله فليغسله مرتين ، ثم من بعد ذلك يأكله . وخاصة الجزر إدرار الطمث .
وأما الجزر المربى بالعسل فليس الانهضام فيه مثل الذي ليس هو مربى . وهو جيد للباه ، زائد في المني ؛ وإذا ربي بالعسل كثرت سخونته وقلت رطوبته ونفخه .
قال بولس في المقالة السابعة : إن الجزر يهيج البول ويدر الحيضة ؛ وهو خاصة بزره وأصله .