فأما ورقه ، فلأنه ذو قوة جالبة ، قد ينفع وهو غض ، للأدواء الآكلة إذا هيىء بالعسل ، غير أن الجزر البري أقوى منه - أعني عن الأهلي - في جميع الخصال .
203 - جعفيل :
ويسمى باليونانية « أورناقج » وتفسيره خانق الكرسنة .
قال ج في المقالة الثامنة من « كتاب الأدوية المفردة » : إن الجعفيل ذو قوة ميبسة مبردة في الجزء الثالث .
قال د في المقالة الثانية : إن أورناقج - أي خانق الكرسنة الذي يسميه آخرون « قرنونيوريون » وآخرون « أشداوريا » ، وأهل قبرس « بورسيني » ، له جزر يلي الحمرة ، يعلو الأرض قدر شبرين ، وقد يكون فيه لزوجة ، عليه زغب أكثر ؛ وله ورق رخص ، وله زهر وبهار يلي البياض والصفرة ؛ وأصله غليظ كالإصبع ، إذا جف الأصل تشقق . ويقال : إنه إذا نبت بين أي نوع من الحبوب كان خنقه ، ولذلك سمي بهذا الاسم ، لأن تفسير اسمه : خانق الكرسنة ، إذ يدل بذكره واحد من أنواع الحبوب على سائرها .
وقد يؤكل نيا ومطبوخا كمثل أشفاراغش ، وهو الهليون . ومتى طبخ ببعض الحبوب يظن أنه ينضجه سريعا .
وقال بولس في السابعة : إنه بارد في مزاجه ، يابس في الجزء الأول .
204 - جنطيانا :
ويسمى باليونانية « جنطياني » . قال جالينوس في المقالة السادسة من « كتاب الأدوية المفردة » : إن أصل الجنطيانا كاف في القوة حيث يحتاج أن ينقى ويلطف ويجلو ويفتح السدد ، وليس اقتداره على مثل هذا بعجيب ؛ وذلك لأنه مر بالكفاية .
ديسقوريدوس في المقالة الثالثة : إنه قال : إن أول من وجد الجنطياني جنطين الملك ، ومنه ما يلزمه هذا الاسم ؛ فورقه الذي يلي أصله يشبه ورق الجوز أو ورق لسان الحمل ، يضرب إلى الحمرة ، والورق المبسوط منه إلى أسفل مستطيل . فأما الساق فمجوف ، أملس ، غليظ كالإصبع ، طوله نحو من ذراعين وله شيء كثمر سقوندوليون ، وهو الكاكنج ؛ وأصله مطاول ، شبيه بأصل الزراوند ، غليظ ، مر . وينبت في رؤوس الجبال الشاهقة في المواضع الكثيرة الفيء الندية .
وأما قوة أصله فمسخنة ، مقبضة ؛ وهو نافع للسع الدواب العادية إذا شرب منه زنة مثقالين مع فلفل وسذاب مطبوخ ، أو من عصارته وزن مثقال وينفع وجع الجنبين والسقطة والوثء والفتق . وينفع من وجع الكبد ، ومن معدته معتلة إذا شرب مع الماء .
وإذا احتملته المرأة كالفتيلة أخرج الجنين .
وينفع الخراج متى ضمد به . ويشفي القروح الأكلة ، ولا سيما عصارته . ثم هو طلاء موافق للعين المتورمة . وقد يخلط عصارته في الأكحال الحادة .
والأصل يجلو البهق .