وقال ج في الثامنة من السادسة من « أبيذيميا » : إن الثوم في الشتاء سبب لمنافع عظيمة ، وذلك أنه يسخن الأخلاط الباردة ، ويقطع الغليظة اللزجة التي تغلب في الشتاء على البدن .
198 - ثيل :
قال جالينوس ؛ إن أصل هذا النبات متى دق نعما وسحق وضمدت به الخراجات ألحمها .
وإذا شرب كان طبيخه نافعا للمغس وعسر البول والقروح العارضة في المثانة ؛ ويفت الحصى .
وأما الثيل الكثير الورق الذي يقتل المواشي إذا أكلته فإنه متى أخرجت عصارته وطبخت بشراب وعسل ، كل واحد منهما مساو لها في المقدار ، ونصف جزء من المر ، وثلث جزء من الفلفل ، ومثله من الكندر ، كان دواء نافعا جيدا للعين ؛ ويجب أن يحرز في حق من نحاس .
وطبيخ الأصول يفعل ما يفعله النبات . وبزره يدر البول إدرارا شديدا ، ويقطع القيء والإسهال .
وقال فيه ج : إن أصل هذا النبات يؤكل ما دام طريا ، وهو حلو ، مسيخ الطعم ؛ وفيه أيضا شيء من الحرافة مع قبض يسير . ونفس الحشيشة إذا ذاقها الإنسان وجدها مسيخة الطعم ؛ ومن هاهنا تعلم أن أصله يابس باعتدال ، ولذلك صار يدمل الخراجات الطرية ما دامت بدمها . فأما نفس الحشيشة فمتى اتخذ منها ضماد فإن ذلك الضماد يبرد تبريدا معتدلا ، وهي متوسطة في الرطوبة واليبس .
وأما أصلها فلذاع ، لطيف قليلا ؛ وهذا إذا يبس فت الحصى متى طبخ وشرب ماؤه .
وبزره في الأكثر ضعيف إلا النابت في قرناسيس ، فإنه يدر البول ، ويجفف التجلب إلى المعدة والأمعاء ، لأن قوته مجففة ، لطيفة مع قبض يسير .
وقال أريباسيوس : إن أصله بارد ، يابس ؛ ولذلك يلصق الجراحات الطرية الدموية .
فأما نفس الحشيشة فإنها تبرد تبريدا ليس بالقوي إذا ضمد بها ؛ وهي متوسطة في اليبس والرطوبة ، وفي أصله شيء يسير من اللطافة ؛ وهو لذاع .
ومتى أخذ أصله وطبخ بالماء وشرب فقد يفت الحصى مرارا كثيرة .
وقال بولس : وقصب الثيل يجفف ، ولهذا السبب صارت عصارته والماء الذي قد غلي فيه أصله بأدوية العين ، وأما بزره فإنه يصلح المعدة .
قالت الخوز : إنه حار ، معتدل .
199 - ثفسيا :
قال جالينوس : قوة أصله وعصارته ودمعته وقشر أصله مسهلة ، مقيئة إذا شرب بماء القراطن . والشربة من القشر أربعة أوبولسات مع ثلاثة درخميات من بزر