تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقال ج في الثامنة من السادسة من « أبيذيميا » : إن الثوم في الشتاء سبب لمنافع عظيمة ، وذلك أنه يسخن الأخلاط الباردة ، ويقطع الغليظة اللزجة التي تغلب في الشتاء على البدن .

198 - ثيل :

قال جالينوس ؛ إن أصل هذا النبات متى دق نعما وسحق وضمدت به الخراجات ألحمها . وإذا شرب كان طبيخه نافعا للمغس وعسر البول والقروح العارضة في المثانة ؛ ويفت الحصى . وأما الثيل الكثير الورق الذي يقتل المواشي إذا أكلته فإنه متى أخرجت عصارته وطبخت بشراب وعسل ، كل واحد منهما مساو لها في المقدار ، ونصف جزء من المر ، وثلث جزء من الفلفل ، ومثله من الكندر ، كان دواء نافعا جيدا للعين ؛ ويجب أن يحرز في حق من نحاس . وطبيخ الأصول يفعل ما يفعله النبات . وبزره يدر البول إدرارا شديدا ، ويقطع القيء والإسهال . وقال فيه ج : إن أصل هذا النبات يؤكل ما دام طريا ، وهو حلو ، مسيخ الطعم ؛ وفيه أيضا شيء من الحرافة مع قبض يسير . ونفس الحشيشة إذا ذاقها الإنسان وجدها مسيخة الطعم ؛ ومن هاهنا تعلم أن أصله يابس باعتدال ، ولذلك صار يدمل الخراجات الطرية ما دامت بدمها . فأما نفس الحشيشة فمتى اتخذ منها ضماد فإن ذلك الضماد يبرد تبريدا معتدلا ، وهي متوسطة في الرطوبة واليبس . وأما أصلها فلذاع ، لطيف قليلا ؛ وهذا إذا يبس فت الحصى متى طبخ وشرب ماؤه . وبزره في الأكثر ضعيف إلا النابت في قرناسيس ، فإنه يدر البول ، ويجفف التجلب إلى المعدة والأمعاء ، لأن قوته مجففة ، لطيفة مع قبض يسير . وقال أريباسيوس : إن أصله بارد ، يابس ؛ ولذلك يلصق الجراحات الطرية الدموية . فأما نفس الحشيشة فإنها تبرد تبريدا ليس بالقوي إذا ضمد بها ؛ وهي متوسطة في اليبس والرطوبة ، وفي أصله شيء يسير من اللطافة ؛ وهو لذاع . ومتى أخذ أصله وطبخ بالماء وشرب فقد يفت الحصى مرارا كثيرة . وقال بولس : وقصب الثيل يجفف ، ولهذا السبب صارت عصارته والماء الذي قد غلي فيه أصله بأدوية العين ، وأما بزره فإنه يصلح المعدة . قالت الخوز : إنه حار ، معتدل .

199 - ثفسيا :

قال جالينوس : قوة أصله وعصارته ودمعته وقشر أصله مسهلة ، مقيئة إذا شرب بماء القراطن . والشربة من القشر أربعة أوبولسات مع ثلاثة درخميات من بزر