قال حنين : سبب هذا كله حرافته .
قال روفس : يولد الرياح . والحديث أفضل في إدرار البول وتليين البطن وإخراج الدود .
وقال ابن ماسويه : الثوم حار في الرابعة ، نافع للبلغم ؛ وخاصته قطع العطش الذي يعرض من البلغم المالخ المتولد في المعدة لتحليله إياه وتجفيفه له ، مسخن للمعدة الباردة الرطبة .
ومتى شوي بالنار ووضع على الضرس المأكول أو دلكت به الأسنان الوجعة من الرطوبة والريح أذهب ما فيها من الوجع .
ومص ورق الينبوت الطري والتمضمض بعده بالنبيذ الريحاني يقطع رائحته .
وهو يقوم مقام الترياق في لسع الهوام الباردة والأوجاع الباردة .
وإصلاحة للمحرور بسلقه بماء وملح قليل ، ثم يخرج ويطحن بدهن اللوز ويؤكل ، ويشرب على أثره ماء الرمان المز .
قال ج في « حيلة البرء » : الثوم يحلل الرياح أكثر من كل شيء يحللها غيره ، ولا يعطش البتة ؛ وبعض الناس يتوهم أنه يعطش ، وذلك لقلة خبرهم به ؛ وهو نافع لأهل البلاد الباردة حتى أنهم متى منعوا منه عظم الضرر بهم جدا . وهو جيد لوجع المعى إذا لم يكن مع حمى .
من كتاب مجهول : إنه جيد لقروح الرئة .
من « فلاحة قسطس » : الثوم متى أكل نيا أخرج الدود : ونفع من عسر البول الذي يخرج متقطعا ؛ وهو دواء جيد للقولنج والسعال القديم ووجع المفاصل والنقرس ، ويذهب بحح الصوت ، وينفع من لذع الهوام ، ويصلح فساد المياه واختلافها .
شرك الهندي : إن الثوم جيد للدبيلة الباطنة والقولنج وعرق النسا ؛ فإذا أريد لتفجير الدبيلات طبخ بالماء واللبن حتى ينحل ، ويصب الماء ويؤخذ ، فإنه ينفع السلع والحميات العتيقة وقروح الرئة ووجع المعدة .
وقال سندهشار الهندي : إنه جيد للرياح والنسيان والربو والسعال والطحال والخاصرة والديدان ، ويكثر المني ؛ وهو جيد لمن قل منيه من كثرة الجماع ؛ وهو رديء للبواسير والزحير وانطلاق البطن والخنازير وأصحاب الدق والحبالى والمرضعات .
وقال أبقراط في « كتاب ماء الشعير » : الثوم محرك للريح في البطن ، والخشونة في الصدر ، والثقل في الرأس والعين ؛ ويهيج على آكله كل مرض كان يعرض له قبل ذلك .
وأفضل ما فيه أنه يدر البول .
وحكى حنين عن أبقراط في « كتابه في الأغذية » : أن الثوم يطلق البطن ، ويدر البول ، جيد للبطن ، رديء للعين ؛ لأنه شديد التجفيف ؛ فلذلك يضعف البصر ويضره .
وحكي عن د أنه قال « إنه مجفف للمعدة » وذلك غلط ، والذي أحسب أنه قال « إنه مجفف للمني » .
الحاوي في الطب — صفحة 78
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٧٨