152 - بورق :
قال ج : أما الإفريقي فله قوة تجلو ، فلذلك ليس يغسل الوضح والوسخ فقط بل قد يكتفى به في شفاء الحكة أيضا ؛ وذلك لأنه يحل الرطوبات الصديدية التي عنها تحدث الحكة ؛ ولذلك قد أصاب الأطباء في إلقائهم إياه في كثير من الأدوية المحللة .
وأما زبد البورق فقوته هذه القوة إلا أنها ألطف وأدق .
وأما البورق العام فقوته وسط بين هذه القوة التي للملح وبين القوة التي للإفريقي ، وذلك أن الإفريقي يجلو فقط ، والملح يقبض .
فأما البورق ففيه القوتان جميعا ، إلا أن القبض فيه يسير ، والجلاء فيه كثير .
وقال فيه حين أفرده بالذكر : قد قلنا قبل : إن هذا في الوسط بين البورق الإفريقي والملح ، فإن هو أحرق صار قريبا من الإفريقي ، وذلك لأنه يلطف ، فهو بهذا السبب يجفف ويحلل . وإن ورد الجسم منه شيء قطع ولطف الأخلاط الغليظة اللزجة أكثر من الملح جدا .
وأما الإفريقي فمتى لم يضطر إليه أمر شديد فلا يعطاه إنسان يزدرده ، لأنه يغثي ويهيج القيء ؛ ولولا ذلك لكان تقطيعه الأخلاط الغليظة أكثر من تقطيع البورق .
وكان إنسان فرئي يستعمل البورق الإفريقي وكان به يشفي في كل وقت من أكل الفطر الخناق .
وأما البورق المحرق وغير المحرق ولا سيما زبده فنحن نستعمله أيضا في كل من أكل الفطر القتال .
قال بديغورس : هو ينقي ويقطع .
قال أريباسيوس : إن قوته جلاءة حتى أنه ليس إنما يجلو الجسم فقط بل يبرئ الحكة أيضا ، وذلك أنه يحلل الأخلاط المحدثة للحكة .
وقال فيه أيضا : وأظنه في غير الإفريقي بل في البورق مطلقا : إنه من خارج يجفف ويحلل ، فإن ورد باطن الجسم قطع ولطف الأخلاط الغليظة اللزجة أكثر من سائر الأدوية .
فأما زبد البورق فليس يجب أن يزدرد داخل الجسم إلا لأمر ضروري عظيم جدا .
قال بولس : إنه متى شرب أفسد المعدة جدا .
قال ابن ماسويه : إنه متى سحق بالخل وطلي على الجرب أذهبه . ومتى سحق ونثر على الشعر الغليظ أرقه .
153 - بسد :
قال ديسقوريدوس : الأحمر قوته قابضة مبردة باعتدال يقلع اللحم الزائد ، ويجلو آثار القروح في العين ، ويملأ العميقة منها لحما .
وهو ينفع نفعا بيّنا من نفث الدم وعسر البول . وإذا شرب بالماء حلل ورم الطحال .
وقوة الأسود مثل ذلك .
قال بولس : يجفف تجفيفا شديدا ، ويقبض بعض القبض ، ويصلح لنفث الدم والدوشنطاريا .