وذلك لما قد بيّنا من أن جميع الأدوية المركبة من مثل هذا الجوهر يفعل هذه الأفاعيل .
وقال بولس : لأنه يلطف ويجلو ويقوي جميع الأحشاء وطبع الحيوان كله .
وقال ج : في « الميامر » : إنه يمنع من العفونة ويلطف .
ولم يذكر فيه جالينوس أنه أعني أن الأسطوخوذوس يسهل ، ولذلك أشك أنه ليس أسطوخوذوس .
قال سلمويه : إنه ينفع جميع أوجاع البدن والعارضة للرأس .
144 - إكليل الملك :
قال د : إن فيه قبضا وتليينا للأورام ، ولا سيما الحارة منها العارضة للعين والمعدة والمقعدة والأنثيين إذا طبخ بالميبختج وتضمد به ، وربما خلط معه أيضا صفرة بيض ودقيق حلبة ، أو دقيق بزر الكتان وغبار الرحا أو خشخاش .
وإذا استعمل وحده بالماء شفي القروح الخبيثة الشهدية .
وإذا خلط بالطين الذي يجلب من غاموس أو خلط به عفص وديف بشراب ولطخ به القروح الرطبة العارضة للرأس شفي منها .
ومتى استعمل مطبوخا بالشراب أو نيا مع الشراب أو مع واحد مما ذكرنا سكن وجع المعدة .
وإذا خلطت عصارته نية بميبختج وقطرت في الأذن سكن وجعها . وإذا صبت عصارته على الرأس مع الخل ودهن الورد سكنت الصداع .
وقال ج : في السابعة : قوة هذا الدواء مركبة ، وذلك أن فيه شيئا قابضا وهو مع ذلك يحلل وينضج ؛ وذلك لأن الجوهر الحار فيه أكثر من بارد .
قال بديغورس ؛ إنه معتدل في الحر والبرد . وخاصته إذابة الفضول .
145 - أنيسون :
قال د : قوته مسخنة ميبسة . تفش الرياح عن الجسم وتسكن الوجع ، وتحل النفخ وتعقل البطن ، وتدر البول والعرق ، وتذيب الفضول ، وتقطع العطش ، وتوافق ذوات السموم من الهوام ، وتمنع سيلان الرطوبات البيض من الرحم ، وتنهض الباه .
ومتى بخر به واستنشق دخانه سكن الصداع .
ومتى سحق وخلط بدهن ورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من الانصداع عن سقطة أو ضربة .
قال ج : في السادسة : أنفع ما في هذا بزره ، وهو حريف ، مر ، حتى أنه في حرارته قريب من الأدوية المحرقة ومن التجفيف في الثالثة ، وكذلك في الإسخان ، وهو لذلك يدر البول ويذهب بالنفخ من البطن .
قال أريباسيوس : بزره يسخن جدا ، ولذلك يدر البول ويذهب بالنفخ من البطن بحله الرياح والنفخ .