تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وذلك لما قد بيّنا من أن جميع الأدوية المركبة من مثل هذا الجوهر يفعل هذه الأفاعيل . وقال بولس : لأنه يلطف ويجلو ويقوي جميع الأحشاء وطبع الحيوان كله . وقال ج : في « الميامر » : إنه يمنع من العفونة ويلطف . ولم يذكر فيه جالينوس أنه أعني أن الأسطوخوذوس يسهل ، ولذلك أشك أنه ليس أسطوخوذوس . قال سلمويه : إنه ينفع جميع أوجاع البدن والعارضة للرأس .

144 - إكليل الملك :

قال د : إن فيه قبضا وتليينا للأورام ، ولا سيما الحارة منها العارضة للعين والمعدة والمقعدة والأنثيين إذا طبخ بالميبختج وتضمد به ، وربما خلط معه أيضا صفرة بيض ودقيق حلبة ، أو دقيق بزر الكتان وغبار الرحا أو خشخاش . وإذا استعمل وحده بالماء شفي القروح الخبيثة الشهدية . وإذا خلط بالطين الذي يجلب من غاموس أو خلط به عفص وديف بشراب ولطخ به القروح الرطبة العارضة للرأس شفي منها . ومتى استعمل مطبوخا بالشراب أو نيا مع الشراب أو مع واحد مما ذكرنا سكن وجع المعدة . وإذا خلطت عصارته نية بميبختج وقطرت في الأذن سكن وجعها . وإذا صبت عصارته على الرأس مع الخل ودهن الورد سكنت الصداع . وقال ج : في السابعة : قوة هذا الدواء مركبة ، وذلك أن فيه شيئا قابضا وهو مع ذلك يحلل وينضج ؛ وذلك لأن الجوهر الحار فيه أكثر من بارد . قال بديغورس ؛ إنه معتدل في الحر والبرد . وخاصته إذابة الفضول .

145 - أنيسون :

قال د : قوته مسخنة ميبسة . تفش الرياح عن الجسم وتسكن الوجع ، وتحل النفخ وتعقل البطن ، وتدر البول والعرق ، وتذيب الفضول ، وتقطع العطش ، وتوافق ذوات السموم من الهوام ، وتمنع سيلان الرطوبات البيض من الرحم ، وتنهض الباه . ومتى بخر به واستنشق دخانه سكن الصداع . ومتى سحق وخلط بدهن ورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من الانصداع عن سقطة أو ضربة . قال ج : في السادسة : أنفع ما في هذا بزره ، وهو حريف ، مر ، حتى أنه في حرارته قريب من الأدوية المحرقة ومن التجفيف في الثالثة ، وكذلك في الإسخان ، وهو لذلك يدر البول ويذهب بالنفخ من البطن . قال أريباسيوس : بزره يسخن جدا ، ولذلك يدر البول ويذهب بالنفخ من البطن بحله الرياح والنفخ .