باب الهاء
896 - هندبا :
البري منه أجود للمعدة ؛ والبستاني صنفان : أحدهما عريض الورق ، والآخر دقيق ؛ وكل أصناف الهندبا مر ، قابض ، جيد للمعدة .
إذا طبخ وأكل بالخل عقل الطبيعة ، وخاصة البري منه ، فإنه أشد عقلا للبطن وأجود للمعدة . وينفع من ضعف المعدة .
وإذا تضمد به وحده أو مع سويق شعير سكن الالتهاب العارض في المعدة . ومتى استعمل منه ضماد نفع من الخفقان ، ونفع من النقرس وأورام العين الحارة . ومتى تضمد به مع أصوله نفع من لسع العقرب . ومتى خلط بسويق وضمد به مع أصوله نفع وسكن الأورام الحارة .
وماء الهندبا متى خلط بإسفيذاج الرصاص وخل كان لطوخا نافخا جدا لمن يحتاج إلى تبريد .
وقال ج في الثانية : مزاج الهندبا البري بارد ، يابس ، وهو منهما في الأولى . فأما البستاني فتبريده أكثر من البري ، ولكنه بسبب ما خالطه من المائية الغريبة الكثيرة قد ذهب عنه اليبس . والنوعان كلاهما قابض الطعم ، وكذلك طعم النوع الثالث المسمى باليونانية :
خندريلي .
وقال في « كتاب الأغذية » : قوته كقوة الخس ، غير أنه دونه في خصاله .
أرخيجانس : الهندبا بارد ، رطب .
أريباسيوس : مزاج الهندبا يابس يسير البرد .
بولس الهندبا البري بارد ، يابس في الأولى كالبستاني منه ، وفيه شيء من قبض ؛ ولذلك يوافق الذوسنطاريا التي تكون في الكبد .
وقال في « الطرخشقوق » : إنه يبرد تبريدا شديدا ، ويبرد مع شيء من قبض .
ابن ماسويه في الهندبا : إنه في وقت الصيف تظهر مرارته فيميل إلى الحرارة ؛ وفي الشتاء بعكس ذلك . وجملة أمره أنه بارد في الأولى ، يابس في وسطها ، يشوبه شيء من حرارة إذا اجتنى في الصيف ، مقو للمعدة ، مفتح لسدد الكبد ، جلاء لما فيها وفي المعدة .
وخاصته تفتيح السدد على ما فيه من العفوصة .
وأما البلخشكوك فإنه بارد في أول الثانية ، واليبس أغلب عليه ، مقو للمعدة والكبد ، دابغ لها .