وقد تستعمل مرارة الخنزير الأهلي في مداواة القروح الحادثة في الأذن على أنها دواء نافع ، فاستعملها إذا لم تجد غيرها .
ويختلف استعمال المرارات بحسب أوقات العلل أيضا ، فيصلح لها في وقت دون وقت مرارة دون مرارة ؛ وذلك أنه متى كانت القرحة فيها صديد وقيح كثير احتملت ما هي من المرارات أشد تجفيفا بمنزلة مرارة الكبش ، فإنها أحر قليلا من مرارة الخنزير ؛ ومرارة الماعز أيضا أحر من هذه ؛ ومرارة الدب والثور قريبتان من مرارة الماعز .
فأما مرارة الفحل من الثيران فهي أقوى من هذه ، لكنها أضعف من مرارة العقرب البحري والرق البحري .
فأما مرارة الماعز الجبلي فقد ذكر قوم في كتبهم أنها تنفع من العشا .
فأما مرارة الطيور فكلها أحر وأيبس من مرارة ذوات الأربع .
ومرارة الدجاج ومرارة الحجل أنفع ما في مرارة الطير لما يحتاج إليه في الطب .
فأما مرارة البزاة والعقبان فشديدة اللذع ، قوية الحدة لأكلها اللحم ؛ كذلك ألوانها زنجارية ، وربما كانت سوداء .
وإذا أنت نظرت في ما ذكرت لك عرفت أنها تحتاج في كل وقت وعلة وبأي قدر .
ابن ماسه : مرارة الجوارح وخاصة الباشق جيدة للماء والانتشار والظلمة .
834 - مري :
قال د : المعمول من السمك المالح واللحوم المالحة متى صب على القروح الخبيثة منعها من السعي ؛ ويبرئ عضة الكلب الكلب ؛ ويحقن به لقرحة المعى ليكويها ، ولعرق النسا ليحرك الأعضاء إلى دفع الفضول .
وقال ج : في الحادية عشرة : قوة المري حارة ، يابسة ؛ ولذلك استعمله قوم من الأطباء في مداواة القروح المتعفنة ، وألقوا منه في الحقنة لمن به قرحة المعى ومن وجع الورك .
قال بولس : هو قوي الحرارة واليبس ، ويستعمل خارجا في القروح المتعفنة ، وداخلا لعرق النسا والذوسنطاريا .
ابن ماسويه : المري المتخذ من دقيق الشعير حار في الأولى ، يابس في الثانية ؛ والمتخذ من السمك أقل حرارة ويبسا ، ملين للطبيعة ، قاطع للبلغم ، نافع من وجع الورك ، جلاء ، منق لما في المعدة والمعى . وخاصته النفع من وجع الوركين إذا أكل أو احتقن به .
ماسرجويه : له قبض وتقوية وتنقية ، فلذلك يكتحل به في الجدري ليمنع أن تخرج بثرة في العين ، وإن خرج شيء أذابه ونفع منه .
ابن ماسه : خاصته نشف رطوبة المعدة وتطييب النكهة ، وأنه حار ، يابس في الثالثة .
835 - مولوبدانا :
وهو حجر يتولد بين الذهب والفضة .
قال د : إنه ينبت اللحم ، ولا يصلح إدخاله في المراهم الجالية .