تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقد تستعمل مرارة الخنزير الأهلي في مداواة القروح الحادثة في الأذن على أنها دواء نافع ، فاستعملها إذا لم تجد غيرها . ويختلف استعمال المرارات بحسب أوقات العلل أيضا ، فيصلح لها في وقت دون وقت مرارة دون مرارة ؛ وذلك أنه متى كانت القرحة فيها صديد وقيح كثير احتملت ما هي من المرارات أشد تجفيفا بمنزلة مرارة الكبش ، فإنها أحر قليلا من مرارة الخنزير ؛ ومرارة الماعز أيضا أحر من هذه ؛ ومرارة الدب والثور قريبتان من مرارة الماعز . فأما مرارة الفحل من الثيران فهي أقوى من هذه ، لكنها أضعف من مرارة العقرب البحري والرق البحري . فأما مرارة الماعز الجبلي فقد ذكر قوم في كتبهم أنها تنفع من العشا . فأما مرارة الطيور فكلها أحر وأيبس من مرارة ذوات الأربع . ومرارة الدجاج ومرارة الحجل أنفع ما في مرارة الطير لما يحتاج إليه في الطب . فأما مرارة البزاة والعقبان فشديدة اللذع ، قوية الحدة لأكلها اللحم ؛ كذلك ألوانها زنجارية ، وربما كانت سوداء . وإذا أنت نظرت في ما ذكرت لك عرفت أنها تحتاج في كل وقت وعلة وبأي قدر . ابن ماسه : مرارة الجوارح وخاصة الباشق جيدة للماء والانتشار والظلمة .

834 - مري :

قال د : المعمول من السمك المالح واللحوم المالحة متى صب على القروح الخبيثة منعها من السعي ؛ ويبرئ عضة الكلب الكلب ؛ ويحقن به لقرحة المعى ليكويها ، ولعرق النسا ليحرك الأعضاء إلى دفع الفضول . وقال ج : في الحادية عشرة : قوة المري حارة ، يابسة ؛ ولذلك استعمله قوم من الأطباء في مداواة القروح المتعفنة ، وألقوا منه في الحقنة لمن به قرحة المعى ومن وجع الورك . قال بولس : هو قوي الحرارة واليبس ، ويستعمل خارجا في القروح المتعفنة ، وداخلا لعرق النسا والذوسنطاريا . ابن ماسويه : المري المتخذ من دقيق الشعير حار في الأولى ، يابس في الثانية ؛ والمتخذ من السمك أقل حرارة ويبسا ، ملين للطبيعة ، قاطع للبلغم ، نافع من وجع الورك ، جلاء ، منق لما في المعدة والمعى . وخاصته النفع من وجع الوركين إذا أكل أو احتقن به . ماسرجويه : له قبض وتقوية وتنقية ، فلذلك يكتحل به في الجدري ليمنع أن تخرج بثرة في العين ، وإن خرج شيء أذابه ونفع منه . ابن ماسه : خاصته نشف رطوبة المعدة وتطييب النكهة ، وأنه حار ، يابس في الثالثة .

835 - مولوبدانا :

وهو حجر يتولد بين الذهب والفضة . قال د : إنه ينبت اللحم ، ولا يصلح إدخاله في المراهم الجالية .