الصلبة . ويسقى في الأورام التي تؤول إلى الماء عند استحكام الماء ، ولا يسقى قبل ذلك .
وأما الذي يؤول إلى جميع الماء فيسقى في أول الأمر .
ويعلف الناقة الأشياء النافعة ؛ ويسقى المستسقين بماء القاقلى وسكر العشر والمازريون وبالكاكنج ، ويسقى للأورام الصلبة في الجوف كلها بالأدهان ، كدهن الخروع ودهن اللوز المر والحلو .
وأجود أوقات اللبن للسقي الربيع ، لأنه حينئذ أكثر مائية . وأما في الخريف فإنه قليل المائية كثير الجبنية ، وفي الشتاء لا يمكن شربه ؛ ولا يشرب بعد ولاد الحيوان بأربعين يوما كي يقل اللبأ منه ويؤمن تجبنه . وإن عرض منه إسهال فاطرح فيه الأشياء القابضة ، كالقرط والطراثيث وما أشبههما ، تترك فيه ساعة ثم يصفى ويشرب .
وقال ج في المقالة الرابعة من « حيلة البرء » نحو آخرها : إن اللبن لا تزيد حرارته على برودته ، ولا برودته على حرارته .
وقال أيضا : إن الدم من كل حيوان متوسط بين صفرائه وبلغمه ، وهو أحر من بلغمه ، وأبرد من صفرائه .
وقال في « تدبير الأصحاء » : إن اللبن الصحيح أبيض اللون ، طيب الرائحة والطعم ، معتدل القوام ، مستوي الأجزاء . وأما الألبان الرديئة فإنها إما أن تكون غليظة جبنية ، وإما رقيقة مائية ، وإما كمدة اللون ، أو غير مستوية الأجزاء ، أو يكون في طعمها حموضة أو ملوحة أو طعم غريب ، وريحها منتن ؛ فهذه صفة الألبان الرديئة غير الصحيحة .
وقال في « تدبير الطفل » ؛ في الخامسة منه : اللبن يولد فيمن منافذه بالطبع ضيقة سددا في الكبد وحجارة في الكلى ، ويولد في كثير من الناس نفخا وقراقر ، ويفسد الأسنان واللثة لمن أدمن عليه .
وقال : والمرعى الذي يرعاه الحيوان يغيره تغييرا عظيما . ولبن الحيوان الذي يرعى حشائش مسهلة يسهل ؛ والذي يرعى اليابس تكون ألبانها حريفة أو حامضة أو عفصة . ويجب ألا يكون اللبن الذي يستعمل له طعم دوائي البتة ، كي يقوم مقام الأغذية ؛ وليكن من حيوان فتي .
وألبان الأتن سريعة الانحدار ، مأمونة التجبن ، قليلة النفخة .
مسيح في السمن : إنه ملين للعصب واليبس في البدن ، ضار للمعدة ، مرخ لها .
ج في الخامسة من الفصول : إن نقصان حر اللبن عن حر الدم كنقصان حر اللحم العددي « 1 » الذي يحيله عن حر لحم الكبد ، وهو لحم عديم الدم ، بارد .
الطبري : اللبن ينفع من علل خمس : عسر النفس ونفث الدم والسل والحبن والسعال .
هامش
( 1 ) لعله « الغددي » .