في شراسيفه ورم مائي أو ورم آخر كان حمرة أو فلغمونيا أو ترهلا أو سقيروس أو دبيلة لم تنفجر ؛ وهو يزيد في عطش من عطشه بالطبع قوي ، أو من شربه على عطش شديد حدث له ، لأنه يستحيل إلى المرار . وينفع من قروح الرئة والدق أيضا .
وهو غذاء محمود سريع النفوذ . ويجب أن يستعمله إذا لم يخف أن تكون مضاره أكثر من منافعه .
الساهر : لبن الأتن أجود الألبان كلها بعد لبن النساء للسل ، ونفث الدم ، وجلاء الكلى والمثانة من المدة ، والخلط الغليظ ؛ ولا يكاد يتجبن في المعدة إلا في الندرة إذا لم يشرب ساعة يحلب ؛ ويسقى منه أوقيتان ثم يزاد حتى يبلغ ثلثا رطل . وإذا سقيته للسل والدق فاعلف الأتان الأشياء الباردة كالهندبا والشعير المنقع . وإن كانت العلة نفث الدم فاعلفها الأشياء القابضة والشعير والكزبرة اليابسة والينبوت والعوسج ، واطرح فيه طينا مختوما ونحو ذلك .
ولبن المعز بدله .
ولبن النعاج جيد للسعال اليابس .
ولبن البقر يقوي المعدة ويقطع الإسهال ويسكن الحرارة وينفع من الدق ؛ ويسقى منه ثلاث أواق بعد أن ينزع زبده كله . ويعني باستمرائه . وما « 1 » أكثرت منه أقللت « 2 » من تأخير الغذاء . ويسقى مع الخبث فيخصب البدن .
ماء الجبن يخرج الأخلاط المحترقة ، ويبرد البدن ، ويفتح سدد الكبد والطحال ، واليرقان والبثور والقروح والجرب والشرى ، ويخرج الفضول السوداوية التي تكون عن احتراق الصفراء ، ويقلع الكلف ، ويجلو ظلمة البصر إذا كان من خلط مراري . هذه أفعاله إذا اتخذ بالسكنجبين .
ويسقى لليرقان الذي من قبل الكبد بسقمونيا وإهليلج أسود ، وللبثور والقروح بماء الشاهترج وماء الكشوث وإهليلج أصفر من كل واحد أوقية ، ولأصحاب السوداء بدرهم أفتيمون ونصف درهم غاريقون ودانقي ملح .
وقد أبرأت به ظلمة البصر الحادثة من الحرارة واليبس وخاصة الحادث في عقب الأمراض الحادة .
ويسقى للمستسقين بسكر العشر والأدوية المخرجة للماء ؛ واتخذه للصفراء بسكنجبين ، وللبلغم بلباب القرطم والإنفحة . واسقه لأصحاب السوداء الكائنة عن احتراق البلغم بالإهليلج الأسود ولسان الثور وحجارة أرمينية وبرنجمشك بملح هندي وأسطوخدوس .
لبن اللقاح : ينفع من سدد الكبد والطحال ، والغلظ فيهما ، والاستسقاء وجميع الأورام
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : مهما
( 2 ) كذا ولعل مراده : أقللت التغذية بأن يؤخر الغذاء .