تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ماء الجبن ؛ قال : يسقى من يحتاج أن يسهل إسهالا قويا ؛ ويتخذ على هذه الصفة ، غير أنه يرش عليه مرة بسكنجبين ومرة بشراب ومرة بماء العسل على قدر الحاجة ، فإن كان الخلط بلغميا رششنا عليه بسكنجبين . وقد ينفع ماء الجبن الضعيف والمهلوس . لي : في هذا نظر . قال : ويخلط معه في أول الأمر ملح ، ومتى أخذت معه أدوية مسهلة فلينقص مقدارها ، فإن الخطأ فيه عظيم متى أفرط وزنها . فأما هو وحده فلا يعرض منه خطأ . قال : والمجبن بالقرطم قوي في إسهاله . ومتى طبخ بعد أخذه وجعل فيه الملح أسهل بقوة . ومن احتاج إلى مسهل ولم يقو على الأدوية فليسق مع ملح أو ماء البحر فإنه يستفرغه استفراغا صالحا ، ويخلط فيه حاشا وأفثيمون ؛ وقد يخلط معه قثاء الحمار فيقوى به . وقد يسقى للأمعاء التي يخاف أن يحدث فيها قرحة ؛ والتي يجرحها البراز المراري ، وقروح الكلى والمثانة ، ولا يجعل فيه في هذه الحال ملح ، ولحرقة البول ؛ ولا يتوقى أخذه في الصيف الشديد الحر كما يتوقى المسهلة من الأدوية . وينفع القوي الإسهال منه للخراجات والبثر الكمدة اللون ، وإخراج الأخلاط الرديئة المجتمعة تحت الجلد والقروح الحديثة والقديمة الخبيثة ، والسعفة ، والمواد السائلة إلى العين والأجفان ، والكلف ، وفي الحميات المزمنة الطويلة ، ومن يخاف عليه الاستسقاء . قال : والجبن يولد البلغم ويلهب البطن ويعطش ويحدث جشاء حامضا . ومتى انهضم كثر غذاؤه . والمتخذ بالنار أفضل من المتخذ بالأنفحة ، والحديث أجود من العتيق ، والمشوي من النيء . وأنواعه كلها رديئة ومضرة ؛ الرطب منه أسهل وينفع من شرب المرداسنج . أبقراط ؛ من « كتاب الفصول » في آخر الخامسة : اللبن رديء لمن يتأذى بالصداع والحمى ولمن ما دون شراسيفه منتفخ وفيها قراقر ، ولمن به عطش ، ولمن الغالب على مزاجه المرار ، ولمن هو في حمى حادة ، ولمن اختلف دما كثيرا . وينفع أصحاب السل إذا لم تكن بهم حمى قوية ، ولأصحاب الدق ، والذين تذوب أبدانهم . ج : اللبن من الأشياء التي تسرع إليها الاستحالة ؛ ومتى صادف معدة حارة استحال فيها إلى الدخانية ، وفي الباردة إلى الحمضة . ويستدل على ذلك من الذي يحلى يحمض ، والذي يطبخ بنار ويحمل عليه حتى يصير دخانيا . وإذا استمرىء اللبن على ما ينبغي فإنه غذاء غزير جيد ، لأنه على حال ، في حال استمرائه إلى أن يستمرىء ، قد يولد نفخا في ما دون الشراسيف ويصدع ، وهو يفعل ذلك في الأصحاء ، فلذلك هو أجود أن يفعل ذلك في المستعد للصداع والمنتفخ الشراسيف . وليس إنما يضر من به في شراسيفه نفخة لكن « 1 » ومن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله بل .