وعصارة اللوف أيضا تنقي الآثار الحادثة في العين عن قرحة .
وقال في « كتاب الغذاء » : الذي لا حدة فيه ولا حرافة أجود للغذاء . والذي فيه ذلك أنفع لإصعاد الرطوبات المجتمعة في الصدر والرئة . والخلط المتولد منه غليظ ، وخاصة الذي ليست فيه حدة دوائية ولا حرافة .
وقد يطعم اللوف الجعد بعد سلقه مرات ، حتى يذهب عنه ما فيه من الدوائية لمن يحتاج أن يقلع من صدره ورئته خلطا لزجا .
وقال أريباسيوس : صنفاه جميعا جلاءان ، إلا أن السبط ليس بقوي كالجعد ؛ والجعد يسخن إسخانا كافيا ؛ ولذلك يصلح لقذف الرطوبات من الصدر .
وقال النوع المسمى دراقيطون منه أحد من المسمى أأرن ، وأكثر مرارة وإسخانا ، وألطف ؛ وفيه مع الحدة قبض يسير ومرارة ؛ ولذلك صار دواء قويا من ذلك .
إن أصله ينقي ويفتح سدد جميع الأحشاء بتلطيفة الأخلاط الغليظة اللزجة ؛ وهو دواء صالح للقروح الخبيثة ، وينقي ويجلو سائر المواضع التي تحتاج إلى جلاء قوي ، وينفع البهق متى استعمل مع الخل .
وأما ورقه فإنه ينفع من القروح والجراحات القريبة ؛ وكلما كان الورق أقل جفافا كان إلزاقه للجراحات أكثر ؛ وذلك أنه إذا جف كان أكثر حدة من أن يلزق الجراحات .
751 - ليثابوطس :
قال د فيه : إنه ثلاثة أصناف ، ولصنف واحد منها ثمرة تسمى فجروا .
قال : وإذا تضمد بهذا النبات مدقوقا قطع سيلان الدم من البواسير ، وسكن الأورام الحارة العارضة في المقعدة والبواسير الناتئة ، وأنضج الخنازير والأورام العسرة النضج .
وأصله إذا استعمل يابسا مع العسل نقى القروح . وإذا شرب بالخمر أبرأ المغس ، ووافق نهش الهوام ، وأدر الطمث والبول .
ومتى تضمد به رطبا حل الأورام البلغمية .
وجميعه إذا خلط بعسل واكتحل به أحد البصر .
وثمره إذا شرب فعل ذلك . وإذا شرب بالشراب والفلفل نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان . وإذا تمسح به مع الزيت أدر العرق .
ومتى خلط بدقيق الشيلم والخل وتضمد به وافق شدخ العضل وأطرافها والنقرس .
ومتى خلط بخل ثقيف نقى البهق .
ويجب أن لا يستعمل لتفجير الدبيلات بزر الليثابوطس المسمى فجروا ، لأنه حريف ، يخشن الحلق ، لكن بزر الأصناف الأخر . والمسمى فجروا مسخن ، ولذلك يخلط في الغسولات التي يغسل بها الرؤوس ويذر عليها أيضا ، ويترك ثلاثة أيام ثم يغسل بعد ذلك فيقطع النزل التي تنصب إلى العين .