تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وعصارة اللوف أيضا تنقي الآثار الحادثة في العين عن قرحة . وقال في « كتاب الغذاء » : الذي لا حدة فيه ولا حرافة أجود للغذاء . والذي فيه ذلك أنفع لإصعاد الرطوبات المجتمعة في الصدر والرئة . والخلط المتولد منه غليظ ، وخاصة الذي ليست فيه حدة دوائية ولا حرافة . وقد يطعم اللوف الجعد بعد سلقه مرات ، حتى يذهب عنه ما فيه من الدوائية لمن يحتاج أن يقلع من صدره ورئته خلطا لزجا . وقال أريباسيوس : صنفاه جميعا جلاءان ، إلا أن السبط ليس بقوي كالجعد ؛ والجعد يسخن إسخانا كافيا ؛ ولذلك يصلح لقذف الرطوبات من الصدر . وقال النوع المسمى دراقيطون منه أحد من المسمى أأرن ، وأكثر مرارة وإسخانا ، وألطف ؛ وفيه مع الحدة قبض يسير ومرارة ؛ ولذلك صار دواء قويا من ذلك . إن أصله ينقي ويفتح سدد جميع الأحشاء بتلطيفة الأخلاط الغليظة اللزجة ؛ وهو دواء صالح للقروح الخبيثة ، وينقي ويجلو سائر المواضع التي تحتاج إلى جلاء قوي ، وينفع البهق متى استعمل مع الخل . وأما ورقه فإنه ينفع من القروح والجراحات القريبة ؛ وكلما كان الورق أقل جفافا كان إلزاقه للجراحات أكثر ؛ وذلك أنه إذا جف كان أكثر حدة من أن يلزق الجراحات .

751 - ليثابوطس :

قال د فيه : إنه ثلاثة أصناف ، ولصنف واحد منها ثمرة تسمى فجروا . قال : وإذا تضمد بهذا النبات مدقوقا قطع سيلان الدم من البواسير ، وسكن الأورام الحارة العارضة في المقعدة والبواسير الناتئة ، وأنضج الخنازير والأورام العسرة النضج . وأصله إذا استعمل يابسا مع العسل نقى القروح . وإذا شرب بالخمر أبرأ المغس ، ووافق نهش الهوام ، وأدر الطمث والبول . ومتى تضمد به رطبا حل الأورام البلغمية . وجميعه إذا خلط بعسل واكتحل به أحد البصر . وثمره إذا شرب فعل ذلك . وإذا شرب بالشراب والفلفل نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان . وإذا تمسح به مع الزيت أدر العرق . ومتى خلط بدقيق الشيلم والخل وتضمد به وافق شدخ العضل وأطرافها والنقرس . ومتى خلط بخل ثقيف نقى البهق . ويجب أن لا يستعمل لتفجير الدبيلات بزر الليثابوطس المسمى فجروا ، لأنه حريف ، يخشن الحلق ، لكن بزر الأصناف الأخر . والمسمى فجروا مسخن ، ولذلك يخلط في الغسولات التي يغسل بها الرؤوس ويذر عليها أيضا ، ويترك ثلاثة أيام ثم يغسل بعد ذلك فيقطع النزل التي تنصب إلى العين .
الحاوي في الطب — صفحة 351 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي