وأصله مسخن ، قاطع من نفس الانتصاب ووهن العضل والسعال والنزلة .
ومتى شوي وأكل بالعسل سهل نفث الرطوبات وأدر البول ؛ ومتى شرب بشراب حرك شهوة الباه .
ومتى خلط بالفاشرا أو العسل وجعل مرهما نقى القروح الخبيثة وأدملها . ويعمل بلاليط للنواصير وإخراج الأجنة .
وإن دلك الأصل على الجسد أبرأ من نهشة الأفعى . ومتى لطخ بشراب ووضع على الشقاق العارض من البرد وافقه .
ومتى لف فيه الجبن لم يتدود .
وأما الأصل فإنه يوافق القرحة العارضة في العين التي تسمى نعاليون والتي تسمى أخيلوس .
ج في السادسة : اللوف المسمى « أأرن » جوهره جوهر أرضي ، حار ، فهو لذلك يجلو ، ولكن ليست قوة الجلاء فيه قوية كقوتها في اللوف الآخر الذي يسمى « دراقيطون » فليوضع في الأولى من الإسخان والتجفيف .
وأما أصله فهو أنفع ما فيه . ومتى أكل قطع الأخلاط الغليظة تقطيعا معتدلا ؛ ولذلك هو نافع لنفث ما في الصدر .
والنوع الآخر المسمى دراقيطون أنفع في ذلك .
وقال في السادسة أيضا في النوع المسمى دراقيطون : أصل هذا النبات وورقه شبيه بالنوع الآخر من اللوف المسمى : أأرن ، إلا أن هذا أحد من ذلك وأمر ؛ وهو لذلك أسخن منه وألطف . وفيه شيء يسير من قبض ؛ وهذا القبض إذا كان موجودا في هذه الأشياء التي ذكرناها - أعني مع الحدة ومع المرارة - كان النبات عند ذلك أقوى .
وأصل هذا اللوف ينقي ، ويفتح سدد الكبد والطحال والكلى ، لأنه يلطف الأخلاط الغليظة اللزجة . وهو نافع جدا للجراحات الرديئة ؛ وذلك أنه يجلوها وينقيها تنقية قوية ، وينفع أيضا من جميع العلل المحتاجة إلى الجلاء . وإذا طلي بالخل قلع البهق .
وورقه أيضا قوته هذه القوة بعينها ، فهو لذلك يصلح للقروح والخراجات الطرية .
وكلما كان ورقه أقل جفوفا كان إدماله للجراحات بحسب ذلك أكثر ، لأن الورق الكثير الجفوف قوته واحدة مما تصلح للجراحات الحادثة عن الضربات .
وقد وثق الناس من اللوف بأنه يحفظ الجبن الرطب إذا وضع عليه من خارج ، ويمنعه من العفونة لمزاجه اليابس .
وبزره أقوى من ورقه ومن أصله أيضا ، فهو لذلك يشفي السراطين والأورام الحادثة في المنخرين التي تسمى الكثيرة الأرجل ، وهي بواسير الأنف .
الحاوي في الطب — صفحة 350
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٥٠