تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الحنطة والنعنع كان جيدا لنفث الدم . وإذا شرب وحده أو مع صمغ البطم بشراب مائي كان صالحا لوجع الكلى وورم الرئة الحارة . وإذا استعمل بالميبختج نفع من عسر البول ، ويدرق الحصاة . وإذا لعق منه قدر جوزة بعسل ولبن نفع من وجع الكبد والسعال والنفخ في القولون . وإذا تقدم قبل الشراب بأخذ خمس لوزات منه منع السكر . ومتى أطعم الثعلب قتله . وصمغ اللوز يقبض ويسخن وينفع من نفث الدم . ومتى لطخ به القوابي بخل قلعها . وإذا شرب بشراب ممزوج نفع من السعال المزمن . ومتى شرب بشراب قابض فت الحصى . والحلو أضعف من المر بكثير ؛ وهو أيضا يدر البول . ومتى أكل اللوز بقشره وهو طري أصلح بلة المعدة . ج في السادسة في اللوز المر : قوته ملطفة ؛ والدليل عليه طعمه وما يظهر من فعله بالتجربة ، لأنه يجلو النمش ويعين في نفث الأخلاط الغليظة اللزجة من الصدر والرئة . وهاتان القوتان تابعتان للقوة الملطفة ؛ ومما يتبع هذين الجلاء . وقد يتبين أن لأمثال هذه قوة فتاحة بطريق العرض ، والشاهد عنه التجربة ؛ وذلك أن اللوز يفتح السدد العارضة في الكبد عن الأخلاط الغليظة اللزجة المتضاغطة في أقصى العروق تفتيحا بليغا ، ويشفي أيضا الأوجاع الحادثة في الأضلاع والطحال وفي الكلى من أمثال هذه الأسباب . وجملة شجرة هذا اللوز قوتها مثل هذه القوة ، ولذلك قد يؤخذ أصل الشجرة فيطبخ ويوضع على الكلف فيذهبه . فأما اللوز الحلو ففيه مرارة يسيرة ، ولأن الغالب عليه الحلاوة صارت مرارته خفية لا تكاد تظهر ظهورا بيّنا ، إلا أن يعتق ، وقد بيّنا أن كل حلو معتدل الحرارة . ودهن اللوز المر المرارة فيه كثيرة ، وفيه شيء من قبض . وقال في « كتاب الغذاء » : ليس في اللوز شيء من طعم القبض أصلا بل الغالب عليه الجلاء والتلطيف ؛ ولذلك يجلو الأعضاء الباطنة وينقيها ويعين على قذف الرطوبات من الرئة والصدر . وبعض اللوز يبلغ من شدة قوته القطاعة التي فيه ألا يؤكل البتة من أجل مرارته . وفي اللوز دهنية ، ولذلك يزنخ أيضا إذا طال مكثه ، إلا أن دهنيته أقل من دهنية الجوز ؛ ولذلك لا يصلح لإطلاق البطن . وغذاؤه قليل . قال أرخيجانس : اللوز حار ، رطب ؛ وخلطه جيد . وقال روفس في « كتاب التدبير » : اللوز المر مدر للبول ، عسر الهضم . أريباسيوس في اللوز المر : إنه يلطف تلطيفا كافيا ، حتى أنه يجلو ويذهب بالكلف ويعين على قذف الأخلاط اللزجة الغليظة من الصدر والرئة معونة صالحة ؛ وهو أيضا يفتح وينقي سدد الكبد والطحال أو في المعى المسمى قولون وفي الكلى .