وهذا الدواء إما أن يكون المتقدم لجميع هذه الأدوية وإما غير مختلف عنها ، وذلك أن له يبوسة غير لذاعة وبرودة لم تبلغ إلى حد الإخدار بعد .
وثمرته وأصله قريبان منه في القوة ، إلا أنهما أيبس منه وأقل برودة ؛ ومع هذا فإن ثمرته لطيفة جدا ؛ وأصله أغلظ .
وورق هذه الحشيشة أيضا إذا جفف صارت قوته ألطف وبرودته أقل ، لأن الفضل المائي يفنى ويتحلل ؛ ولذلك صرنا نستعمل أصل هذا النبات في مداواة وجع الأسنان ، فيعطى صاحب الوجع أصله ليمضغه . ويطبخ الأصل أيضا بالماء ويعطى ذلك الماء ليتمضمض به .
وأما في مداواة السدد الحادثة في الكبد والكلى فإنا نستعمل أصوله وورقه أيضا ، وأكثر منهما جميعا ثمرته خاصة ، لأن جميع هذه فيها جلاء وعسى أن تكون هذه القوة موجودة في نفس الحشيشة أيضا ما دامت طرية إلا أنها مغمورة في كثرة رطوبة الحشيشة فلا يتبين فعله لذلك .
أريباسيوس : تبريده وتجفيفه وقبضه كاف ، ولذلك يوافق القروح الخبيثة وسيلان المواد إلى الأعضاء والعفن ، ومن أجل ذلك صار يصلح أيضا لاختلاف الدم ويقطع الدم السائل من البواسير . ومتى كان بإنسان لهيب أطفأه ، ويلزق الجراحات . وهو ينفع من جميع القروح القريبة للعهد والمتقادمة ، وذلك أنه يجفف من غير لذع ؛ وفيه برودة ، ولم يبلغ الأمر بها إلى أن تخدر .
وقوة ثمرته ألطف ، وأصوله أغلظ ، ورق هذه الحشيشة إذا جفف تصير قوته لطيفة ، قليلة البرد ؛ ولذلك تستعمل أصوله في علاج سدد الكبد والكلى ، وكذلك ورقه ؛ وأكثر من هذين كثيرا بزره .
746 - لوزان :
قال د : دهن اللوز المر يصلح للأرحام وانقلابها وأورامها الحارة ووجعها الذي يعرض معه اختناق ، والصداع ، ووجع الأذن ودويها وطنينها ؛ وينفع من وجع الكلى وعسر البول . وإذا خلط بعسل وأصل السوسن وشمع مذاب بدهن حناء أو دهن ورد نفع من به حصاة أو ربو أو ورم في الطحال ؛ ويقلع الآثار التي تكون من فضول الجسم في الوجه ، ويقلع الكلف ، ويبسط تشنج الوجه . وينفع من كدر البصر وكلاله . وإذا خلط بخمر نفع من القروح الرطبة والحزاز التي تكون في الرأس والنخالة .
وأصل هذه الشجرة إذا طبخ ودق نعما وسحق نقى الكلف الذي في الوجه .
واللوز إذا ضمد به أيضا يفعل ذلك . وإذا احتمل أدر الطمث . وإذا خلط بخل ودهن ورد وضمد به الجبين نفع من الصداع . وإذا خلط بخل ودهن ورد ودهن بنفسج شفى الصداع أيضا . ومتى خلط بشراب كان جيدا للشرى . وإذا خلط بعسل كان صالحا للقروح الساعية والنملة وعضة الكلب .
وإذا أكل سكن الوجع وألان البطن وجلب النوم وأدر البول . ومتى استعمل بنشاستج