تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أن الأدوية الباردة لا يفي لتحليل الخنازير ؛ إذ كان قد وصف في كتابه من الأدوية التي تشفي الخنازير أدوية كثيرة ، كلها موافقة ، ومزاجها حار ، وفعلها التحليل . أرخيجانس : الكزبرة باردة رطبة شديدة البرودة . روفس : الكزبرة تبرد وتجفف . أريباسيوس : الغالب على الكزبرة الجوهر المر الذي هو أرضي ، لطيف الأجزاء ، وفيه أيضا من المائية شيء ليس باليسير ، وقبض يسير ؛ ومن أجل هذه الأشياء صار فعله متفننا . بولس : إنها مركبة من كيفيته مرة ، لطيفة الأجزاء ، ورطوبة مائية فاترة ؛ وفيها شيء من قبض ، ولذلك تصلح للأورام الحارة والحمرة إذا لم تكن حارة جدا ، وتفش الأورام اللينة إذا جعل معها شيء آخر مما يصلح لها . ومتى شرب من بزرها شيء قليل مع شراب حلو أخرجت الدود . ومتى أخذ منها شيء كثير غيرت العقل . ابن ماسويه : الكزبرة الرطبة باردة ، يابسة ، بردها أكثر من يبسها ، وفيها رطوبة يسيرة مكتسبة من الماء ، نافعة من هيجان المرة الصفراء إذا أكلت وإذا طليت على الأورام الحارة ، ولمن يجد في معدته التهابا فأكلها رطبة بخل ثقيف . وخاصتها توقيف الطعام في المعدة ؛ ولا يجب الإكثار منها لأنها تورث خبث النفس . ومتى طليت مع لباب الخبز أو دقيق الشعير على الأورام الصفراوية عند احمرارها وفي آخر أمرها نفعت من ذلك . وخاصتها النفع من البثر الكائن من الخلط الحار العارض للفم واللسان إذا تمضمض بمائها أو دلكت بها . والكزبرة اليابسة باردة في وسط الثانية ، يابسة في وسط الثالثة ؛ دابغة للمعدة نفسها ، مسكنة للالتهاب العارض من الصفراء . ومتى قليت عقلت الطبيعة . وقطعت الدم متى شربت أو ذرت على موضع الدم . وهذه خاصتها . وحكى حكيم بن حنين أن جالينوس زعم أن د قال : الكزبرة متى خلطت بدقيق الحمص حللت الخنازير . قال : وقد قال ج : إن عصارة الكزبرة إذا قطرت في العين مع لبن امرأة سكنت الضربان الشديد . وأما ورق الكزبرة فإنه إذا ضمد به العين قطع انصباب المواد . أبو جريج : الكزبرة باردة في آخر الثالثة ، مخدرة ، تورث الغمر والغشي . وهي سم يجمد . وقال في بعض الكتب : إن الكزبرة تمنع البخار من الصعود إلى الرأس ، فلذلك تسكن الصداع والسكر ، وتمنع نفث الدم ، وتعقل البطن ، وتنفع إذا شربت مع سكر من وجع الظهر والرأس الحاد .