وإذا تضمد به منع الخبيثة من السعي . وإذا خلط بموم وزيت عذب أبرأ حرق النار .
والصنف الذي يكون منه هذا اللاذن مثل الأول ؛ وقوة اللاذن مسخنة ملينة مفتحة أفواه العروق .
وإذا خلط بشراب ومر ودهن الآس أمسك الشعر المتساقط ؛ وإذا لطخ بشراب على آثار الدماميل واندمال القروح جففها .
وإذا قطر في الأذن مع الشراب المسمى أدرومالي أو مع دهن الورد أبرأ أوجاعها .
ويدخن به لإخراج المشيمة ؛ وإذا احتمل في الفروج ألان صلابة الرحم .
ويدخل في الأدوية المسكنة للأوجاع والضربان والصداع وغيرها وأدوية السعال والمراهم . وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدر البول .
وقال ج في السابعة في نبات اللاذن نصا باسمه وقال : الذي يكون منه في البلاد الحارة هو من جنس الذي يكون عندنا ، إلا أنه بسبب البلد قد اكتسب حرارة لدنة محضة ، فهو بهذا مخصوص دون الذي عندنا ، ويخالف ما في البلدان الباردة في أنه لا برودة فيه أصلا ، وفي أنه مع ذلك جلاء فيه شيء من الحرارة . وأما سائر ما فيه من الأفعال الأخر فهو فيها على مثل ما عليه في البلدان الباردة .
وأما اللاذن الكائن من هذا النبات فحار في الثانية نحو آخرها ، قريب من الثالثة ؛ وفيه قبض يسير ، وفي جوهره لطف جدا ؛ فهو من أجل هذه الخصال كلها يلين تليينا معتدلا ، ويحلل على ذلك المثال ؛ والأمر فيه معلوم أنه ينضج ؛ وليس بعجب أن يكون نافعا من علل الأرحام إذ كان فيه مع هذه الخصال الموصوفة قبض يسير ؛ فلذلك صار يقوي وينبت الشعر الذي ينتثر ، لأنه يفني جميع ما في أصوله من الرطوبة الرديئة ، ويجمع ويشد بقبضه المسام التي فيها مراكز الشعر . فأما داء الحية وداء الثعلب فليس يمكن أن يشفيهما ، لأن هاتين علتان تحتاجان إلى أدوية تحلل تحليلا كثيرا بالإضافة إلى تحليل اللاذن ، لأن هذه أدواء تكون من رطوبات كثيرة غليظة لزجة ، ولا تقدر عليها إلا الأدوية القطاعة المحللة ؛ ويجب أن تكون مع تحليلها أو تقطيعها لطيفة الجوهر ؛ لا قبض فيها أصلا ، ولا ينبغي أن تبلغ لطافتها أن تجفف وتفنى مع الأخلاط اللزجة المجتمعة هنالك الرطوبة الطبيعية التي بها ينمو الشعر ويتزيد ؛ فإنها إن كانت كذلك ليس إنما تشفي داء الثعلب بل القروح المبتدئة أيضا .
بولس في حشيش اللاذن : إنه قابض ، بارد ، وورقه وأغصانه تجفف على أنها تلصق الجراحات .
وزهره يابس يبرئ ذوسنطاريا وعللا أخر سيالة ؛ وينفع من خارج القروح العفنة .
الدمشقي : إنه حار ، يابس في الثانية ، يفتح السدد ، وينفع من السعال ، ويلين الصدر ، ويقوي أصول الشعر ، ويذهب بوجع الأذن ؛ ويخرج المشيمة ، ويلين جسو الرحم ؛ ويسكن الأوجاع .
الحاوي في الطب — صفحة 303
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٠٣