تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بقية لذعها على المكان وأهاجها ، حتى تنفر منه . وإن أنقعت منه شيئا في الزيت وصببته على الرأس أو المعدة وجدته يسخن إسخانا بيّنا ؛ وكذلك إن دلكت به أبدان أصحاب النافض الكائنة بأدوار قبل الوقت خف النافض ، حتى لا يقشعر صاحبها إلا يسيرا جدا ، مع أنه ساعة يقع على الجسد لا تفوت الحس حرارته . وما يفعله من قتله الديدان من أجل مرارته ؛ وهو شيء تعلم منه إن كنت ذاكرا لما قيل في الطعم المر : إنه دواء يقطع ويحلل . ويمكنك أن تقيس عليه بأنه في هذه الأفعال أكثر وأبلغ من الأفسنتين بأنه يسير القبض ، والأفسنتين فيه من القبض مقدار ليس بيسير ، ومن أنه لا يضر المعدة كمضرة الشيح ، والأفسنتين نافع لها . وقد بيّنا قبل فيما تقدم من القوانين : إن كل عصارة مرة الطعم فهي ضارة لفم المعدة جدا إذا كان هذا الطعم فيها مفردا . وأما التي فيها عفوصة وقبض أو تكون في الجملة قابضة فهي نافعة لفم المعدة . فإذا اختلط هذان الطعمان كان الأغلب منها أظهر فعلا . قال : ومتى اختلط القيصوم مع السفرجل المطبوخ أو مع الخبز ، وعمل منه ضماد شفى أورام العين ، وحلل الخراجات إذا سحق وطبخ مع دقيق شعير . وليس القيصوم هو الشيح . وأما القيصوم المحرق فإن قوته حارة ، يابسة أكثر من القرع المجفف المحرق ، وأكثر أيضا من أصول الشبث المحرقة ؛ ويستدل على ذلك أن هذه تصلح للقروح الرطبة التي فيها صلابة ، متى كانت خلوا من الورم ؛ ولذلك ظن بها جميع الناس أنها نافعة للقروح الحادثة في القلفة . وأما رماد القيصوم فإنه يلذع جميع القروح لذعا كثيرا ؛ ومن أجل ذلك هو نافع من داء الثعلب متى طلي عليه ببعض الأدهان اللطيفة ، كدهن الخروع أو الفجل أو الزيت ؛ ويفعل فعلا ليس بدون فعله مع هذه إذا أنقع في الدهن المتخذ من الإذخر بالزيت ؛ وذلك أنه يوسع مسام الجسد ، لأنه لطيف مسخن لذاع .

638 - قربيثا :

هو فوتنج جبلي .

639 - قلليط « 1 » :

يذكر مع الكرنب .

640 - قفر :

د : إن قوته مانعة من تورم الجراحات ، ملزقة للشعر الذي في العين ، محللة . متى احتمل أو اشتم أو تدخن به كان صالحا لأوجاع الأرحام التي يعرض لها الاختناق ، ولخروج الرحم . وإذا تدخن به نفع صرع من كان به صرع ، مثل ما يفعل الحجر المسمى غلقاطيس « 2 » وهو شبيه بالزفت .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله « قنبيط » كما في التذكرة . ( 2 ) كذا بالأصل وفي المفردات : ما غناطيس .