باب الغين
568 - غاريقون :
قال فيه د : إنه قابض ، مسخن ، صالح للأمغاس والكيموسات الفجة ، ووهن العضل خلا ما في أطرافه ، والسقطة ؛ متى سقي منه درخمي نفع من وجع الكبد ، والربو ، وعسر البول ، ووجع الكلى والرحم الذي يعرض منه الاختناق ، واليرقان ، وفساد لون الجسم ؛ وقد يسقى لقرحة الرئة بالطلاء ، ولورم الطحال بالسكنجبين ؛ ومتى شرب منه ثلاثة أوبولسات بالماء قطع نفث الدم من الصدر والرئة . ومتى أخذ منه ثلاث أوبولسات بسكنجبين كان صالحا لعرق النسا ووجع المفاصل والصدر ؛ ويدر الطمث .
ومتى شرب قبل دور الحميات أبطل النافض . ومتى شرب منه درخمي بماء القراطن أسهل البطن .
ويسقى منه درخمي بشراب ممزوج للأدوية القتالة ؛ ومتى شرب منه ثلاث أوبولسات نفع نفعا عظيما من نهش الهوام .
وبالجملة فإنه نافع من جميع الأوجاع العارضة في باطن الجسم ؛ ويسقى برطوبات على حسب العلة والسن والزمان والمزاج .
ج : إنك متى ذقته وجدت له حلاوة في أول الأمر ، ثم إنه في آخر الأمر يحذي اللسان ، ويجد له مرارة ؛ وبعد أن يمضي لذلك وقت تتبين منه حرافة مع شيء من قبض يسير ؛ وهو أيضا رخو الجرم .
ومن هذه الأشياء يعلم أنه مركب من جوهر مائي وجوهر أرضي ، وقد لطفته الحرارة ، وأنه ليس فيه من المائية شيء أصلا ، ومن أجل ذلك صارت قوته محللة مقطعة للأشياء الغليظة ، فهو لذلك فتاح للسدد الحادثة في الكبد والكلى ، ويشفي من اليرقان الحادث عن سدد الكبد ، وينفع أصحاب الصرع لهذه القوة أيضا ، وكذلك من النافض الذي يكون بأدوار ، وهو المتولد عن الأخلاط الغليظة اللزجة ، وهو نافع أيضا من نهش الهوام الباردة السم متى وضع من خارج على موضع اللسعة كالضماد ، وإذا شرب منه أيضا الملسوع مقدار مثقال واحد بشراب ممزوج ، وهو مع هذا دواء يسهل .
بديغورس : خاصته إسهال البلغم الغليظ والسوداء .
أريباسيوس : إنه يحلل ويقطع الأخلاط الغليظة ، وينقي ويفتح السدد التي في الأحشاء ؛ ومن أجل ذلك صار نافعا لمن به اليرقان العارض من أجل سدد الكبد . وينفع أيضا من الصرع ، والنافض الآخر الذي يكون بأدوار المتولد عن أخلاط غليظة لزجة .