الثدي الوارم إذا وضع عليه وحده . فإن رأيته يابسا جدا فاعجنه بهذا الدهن ، وليس الأجود منه ما هو يابس ، لكن ما هو لين ؛ ومتى خلط به دهن ورد صلح لجمود اللبن في الثدي بعد الولادة ؛ وقد حللت به ورما كان في الأربية فبرئ سريعا .
557 - علك :
ج : يقول : أنواع العلك تسخن وتجفف ، ويخالف بعضها بعضا ، فإن بعضها فيه لطافة أكثر أو حدة ، وفي بعضها قبض أكثر ، وبعضها لا قبض فيه .
وأفضلها المصطكي ، وذلك أنه مع ما فيه من القبض اليسير الذي به صار نافعا لضعف الكبد والمعدة وورمها .
وفيه أيضا : أنه يجفف تجفيفا ، لا أذى معه ؛ وذلك أنه لا حدة له أصلا . وهو لطيف جدا .
وبعد المصطكي علك البطم ، وليس لهذا قبض ، وفيه مرارة ؛ ولذلك يحلل أكثر من تحليل المصطكي . ولمكان هذا الطعم صار يجلو جلاء كثيرا ، حتى أنه يشفي الجرب ، ويجذب من عمق البدن أكثر من سائر الأنواع الأخر من العلك ، لأنه ألطف منها .
فأما العلك الذي يكون من شجر الصنوبر الصغار والذي يكون من شجر الصنوبر الكبار فهما أشد حرافة وحدة من علك البطم ، ولكنهما ليس واحد منهما يحلل ولا يجذب أكثر منه ، وعلك الصنوبر الصغار « 1 » في هذه الخصال أكثر من علك الصغار .
وأما علك الصنوبر الصغار وعلك الشجرة التي تسمى اللاطي فهما وسط بين الأمرين ، وذلك لأنهما أحد من علك البطم وأقل حدة من علك القوقي وعلك الصنوبر الكبار .
ولعلك البطم مع هذا شيء من اليبس ، وبعده في اليبس المصطكي .
وأما علك السرو فله حدة وحرافة .
والعلك المسمى لاركش شبيه لعلك البطم .
558 - عنب :
قال ابن ماسويه : إنه يسمن سريعا ، ولكن بلحم رهل ؛ والأبيض أحمد من الأسود إذا استوت حالها في الرقة .
والزبيب متى أكل بعجمه جيد لأوجاع المعى . ولحمه إذا أكل كان حلوا .
والقشمش قاطع للبلغم جدا .
وشراب الحصرم جيد للمعدة الحارة ، قاطع للإسهال الصفراوي والعطش ، جيد للوحمى والحوامل ، يقوي معدهن ، ويمنع الإسقاط ، ويدفع المشي .
559 - عدس :
قال ج : إنه متى أدمن أكله أظلم البصر وعسر هضمه ؛ وهو رديء للمعدة ، مولد للنفخ ؛ ومتى طبخ بقشره حل البطن . وأجوده أسرعه نضجا ، والذي إذا أنقع في الماء لم يسوده . وقوته قابضة ، ولذلك إذا قشر وأنعم طبخه وهريق ماؤه الأول
هامش
( 1 ) لعله « الكبار » .