ومتى شرب سخنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون ؛ وإذا لعق نفع من أكل الفطر القتال وعضة الكلب الكلب . وإذا لم تنزع رغوته حرك السعال وأسهل البطن .
وإن لم يرد ذلك منه فلتنزع رغوته . والذي فيه مرارة يجلو الكلف .
والحريف منه جدا الذي يحرك العطاس إذا شم .
ويورث إذا أكل ذهاب العقل بغتة والعرق البارد . وينفع منه أكل السذاب والسمك المالح وشرب أونومالي والقيء مرة بعد مرة .
ومتى خلط هذا العسل مع القسط وتلطخ به نقى الكلف . ومتى خلط بالملح أذهب آثار الضرب الباذنجانية .
ابن ماسه : ماء العسل جيد للقوة والمعدة الباردة والورم في المعى ، يشهي الطعام ؛ والمطبوخ منه صالح للقيء وشرب السم .
قال : والعسل حار ، يابس في الثالثة حلا ، لطيف ، يجذب الرطوبات من قعر الجسم ، وينقي القروح . ومتى طبخ قلّت حدته وحرافته ، جيد للبلغم ، رديء للصفراء ، مانع للجسم أن يفسد وينتن .
وعسل القصب يلين البطن ؛ وعسل الطبرزد لا يلين . وهما حاران رطبان في الأولى .
555 - عصا الراعي :
قال ج : في الثامنة : في هذا النبات شيء يقبض ، إلا أن الأكثر فيه الشيء المائي البارد ، وهو في الثانية من التبريد في أقصاها أو في الثالثة ، فهو لذلك نافع جدا لمن يجد التهابا في فم معدته إذا وضع عليها ، وهو بارد من خارج ؛ وينفع أيضا الورم المعروف بالحمرة والفلغموني ، ويمنع ، ويودع المواد المنصبة ؛ ولذلك صار الناس يظنون أنه يجفف .
وهو أنفع الأدوية للحمرة المنتشرة ، والقروح المتورمة ، ولسائر القروح الوارمة ورما حارا ، والتي تنصب إليها المواد ، ويدمل الجراحات الطرية وينفع من القروح التي تكون في الأذن ، ويجفف القيح الكثير فيها ؛ ويقطع نزف الدم العارض للنساء ، ويشفي قروح المعى ، ونفث الدم ، وانفجاره من حيث كان إذا أفرط .
وزعم د : أنه يدر البول أيضا إذا سقي منه من به حصر البول ولا يستقصي تحديد الحصر الذي يحتاج أن يعطى منه فيه .
وفي جميع هذه الخصال الذكر أقوى فعلا من الأنثى .
556 - عرق :
قال ج في السادسة : العرق يتكون مما يشرب بعد أن يسخن ، ويكتسب شيئا من الصديد المراري كالحال في البول ، إلا أنه قد نضج أكثر من البول ، لأنه قد مر ونقل في جميع الأعضاء ، حتى وصل إلى الجلد ؛ ويختلف بحسب المزاج الحيواني . وفي العرق مرارة خفية مع ملوحة بينّة ، وقوة محللة تحليلا ليس باليسير ؛ ولذلك يعالج الثدي الوارم بالعرق الذي مازج التراب من عرق المصارعين ؛ وهذا التراب نافع جدا في مداواة