وقد استعمل قوم السرو في مداواة الجمرة والنملة بعد أن يخلطوه بدقيق الشعير ، وذلك من طريق أنه يفني الرطوبة الفاعلة لهذه العلة من غير أن يسخن . وقوم آخرون يستعملونه أيضا في مداواة الجمرة فيخلطونه إما مع الشعير والماء أو مع خل ممزوج مزاجا مكسورا بالماء .
أريباسيوس : إنه يحلل الرطوبات المحتقنة في باطن البدن من غير أن يجذب إلى ذلك الموضع رطوبات غيرها .
ابن ماسويه : إنه يحلل المدة ، فإن ضمد به قوى الأعضاء ، ومتى بخر طرد البق .
ابن ماسه قال بعض قدماء الأطباء : متى بخر بجوزه وورقه أذهب البق .
433 - سابيطس وساريقون :
ذكرناهما عند ذكر الأفسنتين .
434 - سقولوقندريا بالاسيا :
حيوان بحري .
قال بولس : متى طبخ مع زيت وطلي به أذهب الشعر ، وإذا لمس اعترى في عضو اللامس له حكة . وأنا أحسب أن هذا غلط ، وإنما هو سالامندريا ، وأظنه تصحيفا .
435 - سماق :
أما السماق سماق الدباغة فقال فيه د : أن قوة ورق شجره قابضة ، تصلح لما يصلح له الأقاقيا ، وطبيخ الورق يسود الشعر ، وتعمل منه حقنة لقروح المعى ، ويشرب منه ، ويجلس في طبيخه لها أيضا ؛ ويقطر منه في الأذن التي يسيل منها القيح . ومتى تضمد بورقه مع الخل والعسل أضمر الداحس ، ومنع الورم الخبيث من المعى .
ومتى طبخ السماق اليابس بالماء وصفي وطبخ إلى أن يثخن كالعسل وافق كل ما يوافقه الحضض .
والثمر أيضا يفعل فعل الورق ، ومتى جعل في الطعام وافق الإسهال المزمن وقروح المعى ، ومتى تضمد به مع الماء منع الورم عن قحف الرأس والورم الحادث في مواضع الضرب والخدش . ومتى خلط بعسل جلا خشونة اللسان ، وقطع سيلان الرطوبة البيضاء من الرحم ، ويبرئ البواسير ، وإذا خلط بفحم خشب البلوط مسحوقا ووضع عليها أبرأها .
ونقيع الثمر إذا طبخ إلى أن يثخن كان فعله أجود من فعل الثمر .
وصمغته يجعل في أكال الأسنان فيسكن وجعها .
وأما السماق المأكول فإنه متى شرب بشراب قابض قطع الإسهال ونزف الدم من الرحم . وزعم قوم أنه متى شد في صوف مصبوغ بحمرة وعلق على صاحب النزف من أي عضو كان قطع الدم .
ج في الثامنة : هذه الشجرة تقبض وتجفف ، ولذلك صار الدباغون يستعملونها . وأنفع ما في هذه الشجرة ثمرتها وعصارتها ، لأن فيها طعما قابضا بليغا ، وأفعاله الجزئية موافقة لطعومه . وهو يجفف في الثالثة ويبرد في الثانية .