تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والأوساخ ؛ ويوافق أوجاع الرحم وأورامه الحارة وانضمام فمه ؛ ويخرج الجنين ، ويفتح أفواه البواسير ؛ ويوافق دوي الآذان متى استعمل بالخل والسذاب واللوز المر ؛ ويوافق النزلات المزمنة ونتن الأنف إذا دهنت به المنخران . وإذا شرب منه أوقية ونصف أسهل الجوف ؛ ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى « إيلاوس » ويدر البول . ويسلس القيء على من عسر عليه متى دهنت به الأصابع أو الريش الذي يتقيأ بها ، ويصلح لمن به خناق أو خشونة في قصبة الرئة متى تحنك به أو تغرغر به مع ماء القراطن . وقد يسقى منه من شرب البنج والفطر والكزبرة . وأما السوسن البري فإن طبيخ أصله متى تمضمض به سكن وجع الأسنان ، وإذا طبخ ورقه بالشراب وضمد به العضو الوارم ورما بلغميا أو على الخراجات الفجة التي لم تجمع بعد رطوبة حللها . قال ج : في أصل السوسن الإسمانجوني : إنه يدر الطمث وينفع السعال وذات الجنب وذات الرئة واجتماع القيح في الصدر والصرع والتشنج والاختلاج والرعدة والفسخ والهتك في العضل ، ويبني اللحم في القروح الغائرة وينقيها ، ويسكن وجع الجنبين والكبد والطحال ، ويحلل الخنازير ، ويبني على العظام العارية لحما ، وينفع من سيلان المني ، وينفع في الأدوية التي يكمد بها الرحم ، لأنه يلين ويفتح ؛ ويقطع النهش والكلف ، ويشفي من الصداع المزمن ؛ ويفسد الأجنة ويخرجها من الرحم . وقال : دهن السوسن شبيه بدهن الخروع . وقال : أصل السوسن البري قابض ، طيب الرائحة معا ومن هاهنا تعلم أن فوته مركبة من قوة مانعة وقوة محللة ، وأفعاله تشهد بذلك ؛ وذلك أن أصله نافع لوجع الأسنان متى طبخ وتغرغر به ، وورقه نافع لكل خراج في وقت تزيده ومنتهاه ؛ وليطبخ هذا الورق بشراب ويعمل منه ضماد ويوضع عليها قبل أن يتقيح . وقال في السابعة في السوسن : الأبيض البستاني مركبة من جوهر أرضي لطيف ، منه اكتسب مرارة الطعم ، ومن جوهر مائي معتدل المزاج ؛ ولذلك صار الدهن المتخذ من السوسن المطيب منه وغير المطيب قوته محللة من غير لذع ويلين ؛ ولذلك صار نافعا جدا من صلابة الأرحام . وأصل السوسن وورقه أيضا متى سحق على حدة فشأنه أن يجفف ويجلو ويحلل باعتدال ؛ ولذلك ينفع من حرق الماء الحار ، لأن هذا الحرق يحتاج إلى دواء يجمع التجفيف والجلاء المعتدل معا . فأصل هذا السوسن الأبيض يؤخذ فيشوى ويسحق مع دهن ورد ويوضع على الموضع الذي يحرقه الماء الحار ويترك حتى يبرأ ؛ وهو جيد أيضا في إدمال جميع القروح ؛ ويلين صلابة الرحم ويحدر الطمث .