تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ابن ماسويه : الأبيض منهما حار ، يابس في أول الثانية ، ينفع من الأوجاع العارضة في العصب من البلغم ؛ ودهنه حميد في أوجاع العصب وأوجاع الأرحام ؛ والإسمانجوني أقل حرارة منه . وأصل السوسن الإسمانجوني يسهل الماء الأصفر بخاصة فيه إذا دق وعصر وشرب منه مقدار أوقية أو أوقيتين . وقال مسيح : إنه جيد للسعال والنفث المتعذر ، ويلطف الأخلاط الغليظة ، ويجلب النوم ، ويذهب المغس ، ويلين الطبيعة ، وينفع من لسع الهوام وجساء الطحال والتشنج والإمذاء ، ويبني اللحم في النواصير وينفع من الصداع .

432 - سرو :

قال د : هذه الشجرة تقبض وتبرد ، ومتى شرب ورقها مسحوقا بطلاء وشيء من المر نفع المثانة التي تنصب إليها الفضول وعسر البول . وجوز السرو متى دق ، وهو رطب وشرب بخل نفع من نفث الدم وقرحة الأمعاء والبطن التي تسيل إليهما الفضول وعسر النفس المحوج إلى الانتصاب والسعال . وطبيخ جوز السرو يفعل ما يفعل جوزه . ومتى دق وخلط بالتين لين الصلابة ، وأبرأ اللحم النابت في باطن الأنف ؛ وإذا طبخ بالخل ودق وخلط بالترمس قلع الآثار العارضة للأظفار . ومتى تضمد به أضمر الأدرة والفتق ؛ وورقه يفعل فعل جوزه . ونظن أن جوز السرو متى دخن به مع الأغصان والورق طرد البق . وورق السرو متى سحق وضمد به ألزق الجراحات وقطع الدم ؛ ومتى خلط بالخل سود الشعر . ويتضمد به وحده مع السويق للحمرة والنملة والجمر والأورام الحارة العارضة للعين . ومتى خلط بالقيروطي وضمد به المعدة قواها . وقال ج : في السابعة : ورق هذا وقضبانه وجوزه ما دامت طرية تدمل الجراحات الكبار الحادثة في الأجسام الصلبة . وهذا يدل على أن قوتها مجففة ، ليس معها حدة ولا حرارة ظاهرة . وطعمها يشهد على ذلك ، وذلك أنه يوجد في طعم جملة هذه حدة وحرافة يسيرة ومرارة كثيرة جدا وعفوصة هي أشد وأقوى كثيرا من المرارة ؛ وإنما فيها من المرارة والحدة مقدار ما يبذرق ويوصل إلى العمق القبض من غير أن يحدث هو في البدن حرارة أصلا ولا لذعا ؛ ولذلك صارت هذه الشجرة تفني ما كان مختفيا في العمق في العلل المرهلة المتعفنة وتذهبه إذهابا بجميع البعد عن الأذى والأمن في العافية معا ؛ وذلك أن الأدوية التي تسخن وتجفف وإن كانت تقدر أن تقيء الرطوبة المحتقنة في العمق فإنها مع هذا تجذب إلى الموضع بحدتها وحرارتها رطوبات أخر . وبهذا السبب صار السرو نافعا لأصحاب الفتق ، لأنه يجفف ويكسب الأعضاء التي قد استرخت من أجل الرطوبة قوة ؛ وذلك لأن قبضه يصل إلى عمق تلك الأعضاء من طريق أن الذي يخالطه من الحرارة يبذرق ذلك القبض ويوصله ويؤديه ؛ لأن مقدار حرارة السرو كاف في البذرقة والإيصال ، ولم يبلغ بعد إلى حد ما يلذع .
الحاوي في الطب — صفحة 210 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي