« السموم » ؛ قال : هو قاتل متى شرب .
قال ج في الرابعة من « المفردة » : الأدوية الآكالة بمنزلة الزاج والزرنيخ والزئبق .
وقال في الخامسة : إن من الأدوية ما يضر الإنسان ، ولو أخذ منها أقل ما يكون ، كدود الصنوبر والينتون والزئبق ولعاب ذوات السموم والفطر وعنب الثعلب القتالين .
410 - زاج :
قال د : الذي له لمع كالذهب قوته كقوة القلقطار .
والمصري أقوى من القبرسي إلا في أمراض العين ، فإنه في علاجها أضعف من القبرسي بكثير .
قال : والسوري هو زاج أحمر على ما زعم قوم ، وقوته مثل قوة الزاج ، وحدته مثل حدته ؛ وقد يبرئ وجع الأضراس متى وضع على المواضع المتآكلة منها ، ويشد الأضراس والأسنان المتحركة . وإذا احتقن به مع الخمر نفع عرق النسا . وإذا خلط بالماء ولطخ به البثور اللبنية أذهبها . وقد يستعمل في الأدوية المسودة للشعر .
الزاجات أجمع غير محرقة أقوى . وأما الملح والنطرون والكلس والدردى وثجير العنب فمحرقة أقوى .
لي : لهذا قانون نكتبه : وهو أن الأشياء التي لا حدة لها يكسبها النار حدة ، والتي فيها حدة تفارقها تلك الحدة بالنار لأنها تسلخها عنها .
قال ج : إنه يمكن أن يكون الزاج الأحمر والقلقطار والزاج الأخضر إنما يختلف في الغلظ واللطافة ، وألطفها الأخضر ؛ والقلقطار قوته وسطى بين هذين . وهذه الثلاثة كلها تحرق ، وتحدث في اللحم قشرة صلبة بعد الإحراق ؛ وفيها مع إحراقها قبض .
والزاج الأخضر متى أدني من اللحم المعرى كان تلذيعه إياه أقل من تلذيع القلقطار على أنه حار حرارة ليست بدون حرارة القلقطار ، ولكن إنما صار فيه هذا موجودا للطافة جوهره . والقلقطار والزاج الأخضر يذوبان وينحلان إذا طبخا بالنار ؛ فأما الزاج الأحمر فلا يذوب ولا ينحل ، لأن جموده جمود قوي حجري ، كما أن الزاج الأخضر لما كان قد نضج بحرارته الطبيعية فضل نضج على نضج القلقطار صار حقيقا أن يكون أعسر انحلالا وذوبانا من القلقطار .
وقال في الماليطونيا ، وهو زاج الأساكفة : إنه يقبض قبضا شديدا مع أنه يلطف أكثر من جميع الأدوية القابضة ، ويجلو جلاء يسيرا .
قال ابن ماسويه : الزاج يجفف الرئة جدا حتى أنه يقتل لذلك .
411 - زبد :
قال ديسقوريدوس : قوته ملينة ؛ وإن أكثر منه أسهل . ويقوم مقام الزيت في علاج الأدوية القتالة . وإذا خلط بعسل ودلكت به لثة الصبي نفع وأسرع النبات ، ومنع الوجع في اللثة والقلاع . وإذا طلي به الجسم غذاه وأسمنه ولم يعرض له حصف .