تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والطري منه جيد إذا احتقن به للأورام الحارة في انحطاطها ، والصلبة العارضة للرحم ولقرحة المعى . وإذا كان الورم في الرحم حقن القبل . ويخلط بالأدوية المفتحة ، وينتفع به في أدوية الجراحات العارضة للأعصاب وحجب الدماغ وفم المثانة ، ويملأ القروح وينقيها ويبني اللحم فيها . وإذا وضع على نهش الأفاعي نفع منه . ودخان الزبد يجفف ويقبض قبضا رقيقا ؛ ويدخل في أدوية العين ، ويقطع سيلان المواد إليها ، ويملأ قروحها سريعا جدا . وقال ج : الزبد يسكن اللذع الحادث عن المواد الحادة ، لأن طبعه لين ساكن مغر يتشبث بالأعضاء . وقال في السمن : إنه يرخي وينضج ، ولذلك يستعمل في مداواة الأورام الحادثة في أصل الأذن والأربية . وقوته منضجة ، تحلل تحليلا يسيرا من الأبدان المتوسطة في الصلاة واللين ، وليس يقدر أن يحلل الأبدان الصلبة ؛ وذلك أن هذه تحتاج إلى دواء أقوى ، ينضجها ويحللها بسهولة ؛ ولذلك قد شفينا به مرارا كثيرة الأورام الحادثة في أصول الأذنين والفم وغير ذلك من الأعضاء شفاء تاما كانت في أبدان الأطفال والنساء . وإذا طلي أيضا على لثة الطفل سهل نبات أسنانه في وقت طلوعها . وينضج ، ويحلل العلل الحادثة في الفم متى كانت من جنس الأورام ، وكان الذي يتحلب وقد انقطع . ويخلط في الأضمدة التي توضع من خارج على الأورام الحادثة في أصول الأذنين ومراق البطن وفي الأنثيين . وإن هو ازداد نفع أيضا نفعا عظيما في نفث ما ينفث من الرئة في علل ذات الجنب وذات الرئة وأنضج العلة أيضا ؛ فمتى لعق وحده بلا عسل كانت معونته على النضج أكثر وعلى النفث أقل ؛ وإذا لعق مخلوطا بالعسل واللوز المر كانت إعانته على النفث أكثر وإنضاجه أقل . قال أريباسيوس في الزبد ما قال ج في السمن وزاد : إن تحليله يسير ، وإنه يبرئ الأورام التي في الحالبين مع سائر الأورام التي ذكرها ج وفي تلك الأبدان . ومتى طلي أياما متوالية على لثة الصبي لينها تليينا ليس بدون تليين العسل . وإذا لعق منه نفع من نفث الدم الذي يكون من الرئة ، وأنضج الأورام العارضة فيها . وقال بولس : إنه ينضج ما في الصدر ويلينه . وقال ابن ماسويه في الزبد : إنه حار ، رطب ، ملطخ للمعدة ، مرخ لها ، ملين للطبع وللعصب وللأورام الصلبة السوداوية والبلغمية ، نافع من اليبس العارض للجسم ومن الأورام الحادثة في أصول الآذان والأربية ، ضار لمن رطب مزاجه ؛ ويعين على نبات أسنان الطفل إذا