تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقال أريباسيوس : قوة بعر الماعز حادة محللة ، ولذلك ينفع الأورام الصلبة ، لا التي تكون في الطحال فقط بل التي تكون في سائر الأعضاء ؛ وقد استعملته في علاج ركبة قد ورمت بأن اتخذت منه ضمادا مع دقيق الشعير بخل ممزوج بماء فنفع نفعا عظيما . ويعظم نفعه متى استعمل كذلك في علل أخر كثيرة ؛ وهو أسخن من أن يوافق أبدان النساء والأطفال والأبدان الرخصة . وقال في زبل الورل : إنه كما يجلو النمش كذلك يجلو الوضح والقوباء . لي : قد تبين من كلام أريباسيوس في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة من كتابنا هذا أنه إنما يحكى عن جالينوس حكاية فقط ، وقد أساء إذ لم يبين في هذا الكلام أن جالينوس قال : إنه داوى بزبل المعز ركبة وارمة ؛ لكنه قاله كأنه هو عمله ، اللهم إلا أن يكون قد اتفق له أيضا ذلك ، وذلك بعيد من نص كلامه أنه إنما يحكي عن جالينوس ، ولكنا نكتب أقاويله كي يزداد بذلك قول جالينوس وضوحا وصحة ، أما وضوحا فلاختلاف الغلط في النسخ ، وأما صحة فلأنه يحكي عن نسخ يونانية ؛ فإذا اتفق كلامه مع المنقول إلينا خيرا كان أوضح وأوكد . وقال بولس : زبل الصبي متى أطعم طعاما قليل الفضول نافع من الاختناق . وأخثاء البقر متى لطخ بها على الحسد وأقيم في الشمس نفع من الحبن . وزبل الفأر أكثر الزبول تنقية .

399 - زراوند :

قال د : متى شرب من الطويل مقدار درخمي بالشراب وتضمد به كان صالحا لسموم الهوام والأدوية القتالة . وإذا شرب بالمر والفلفل نقى النفساء من الفضول المحتبسة في الرحم وأدر الطمث وأخرج الجنين . ومتى احتملته المرأة في فرزج فعل ذلك . والمدحرج يفعل ما يفعله الطويل ، ويفضل عليه بأنه ينفع من الربو والفواق والنافض وورم الطحال ووهن العضل ووجع الجنب متى شرب بالماء ، وبأنه متى تضمد به أخرج السلا والأزجة من اللحم وقشور العظام ، ويقلع خبث القروح العفنة وينقي أوساخها . وإذا خلط بالإيرسا والعسل ملأ القروح العميقة لحما ؛ ويجلو الأسنان . وأما الصنف الثالث من الزراوند المسمى : « قليمياطيطس » فإني أحسب أنه يفعل ما يفعل الزراوند الطويل والمدحرج إلا أنه أضعف من ذلك . وقال ج في السادسة : أنفع ما في هذا الدواء للطبيب أصله ، وهو مر حريف قليلا ؛ وألطف أنواع الزراوند المدحرج منه ، وهو أقواها في جميع الخصال . وأما النوعان الآخران منه فالشبيه منهما ببقس الكرم ، الطيب الرائحة ، المستعمل في الدهن المطيب ضعيف في الطب . وأما الطويل فأقل لطافة من المدحرج إلا أنه ليس بالضعيف ، بل قوته تجلو وتسخن وتحلل ؛ وجلاؤه وتحليله أقل . فأما إسخانه فليس بدونه إسخان المدحرج ، بل عساه أكثر