تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأما الصنفان الباقيان فهما يقبضان اللسان ويستعملان في الجلاء والتنقية وحلق الشعر إذا خلط بالملح . وقال ج في الحادية عشرة : جمع أنواع زبد البحر يجلو ويحلل ، ولها كيفية حادة وقوة حارة ؛ وذلك أن بعضها يزيد وينقص عن بعض زيادة ونقصانا ليس باليسير ، لأن بعضها ليس يفضل عن بعض في الحر والحدة واللطافة . وأما أحد أنواع زبد البحر فهو كثيف ، رزين ، زهم ، يفوح منه رائحة السمك المنتن ؛ وشكله شبيه بشكل الإسفنج . وأما النوع الثاني فشكله أطول من هذا ، ووزنه خفيف ، وجرمه سخيف . وأما النوع الثالث فشكله كشكل الدود ، ولونه يضرب إلى لون الأرجوان ؛ وقوام جرمه لين . وأما النوع الرابع فيشبه الصوف الوسخ ، وهو سخيف ، خفيف . وأما الخامس فسطحه الخارج أملس ، وداخله خشن ؛ وليست له رائحة أصلا ؛ وفي طعمه حدة وحرافة ، لأنه أحر من سائر أنواع زبد البحر حتى أنه يحلق الشعر . وبهذا السبب لما كان ذانك النوعان الأولان ينفعان من الجرب والبهق والقوافي والعلة التي يتقشر فيها الجلد ، ويصفيان أيضا البشرة لاعتدال قوتهما وسكونهما صار هذا النوع الذي ذكرناه أخيرا لا يمكن أن يفعل ذلك ، لأنه ليس يجلو ما يجده من الوسخ وغيره في ظاهر الجلد فقط ، بل يقشر الجلد نفسه ، ويكشطه ، ويغوص فيه حتى يحدث فيها القروح . وأما النوع الثالث فإنه ألطف من سائر الأنواع ؛ ولذلك صار إذا أحرق شفى داء الثعلب . وأما النوع الرابع فقوته من نوع قوة هذا ، ولكنه أضعف منه بمقدار ليس بيسير . وقال بولس : زبد البحر قوته مجففة ، منقية ؛ ولذلك يجلو الأسنان ، وينفع الحكة إذا لطخ بخل ، ومن البثور والنقرس . ومتى استعمل مع شمع ودهن ورد حلل الخنازير . وقال : إنه لطيف ، يجلو ؛ ولذلك إذا أحرق أرق الظفرة . ومتى استعمل مع ملح دراني وإن لم يحرق فإنه ينقي الأورام المسماة « تينية » إذا دلكت بها . وقال ابن ماسويه : أعظم فعل له شدة تنقية القذى من العين . ومتى أحرق ولطخ به على داء الثعلب نفع منه منفعة بيّنة . جيد للبهق والقوابي والبرص والجرب جدا .

414 - زجاج :

قال جالينوس : إنه يفت حصى المثانة تفتيتا شديدا متى شرب بشراب أبيض رقيق . ابن ماسه : إنه حار ، يابس ، جيد للأبرية وتساقط الشعر .

415 - زهرة :

نبات ، وهما نوعان .