وأما الصنفان الباقيان فهما يقبضان اللسان ويستعملان في الجلاء والتنقية وحلق الشعر إذا خلط بالملح .
وقال ج في الحادية عشرة : جمع أنواع زبد البحر يجلو ويحلل ، ولها كيفية حادة وقوة حارة ؛ وذلك أن بعضها يزيد وينقص عن بعض زيادة ونقصانا ليس باليسير ، لأن بعضها ليس يفضل عن بعض في الحر والحدة واللطافة .
وأما أحد أنواع زبد البحر فهو كثيف ، رزين ، زهم ، يفوح منه رائحة السمك المنتن ؛ وشكله شبيه بشكل الإسفنج .
وأما النوع الثاني فشكله أطول من هذا ، ووزنه خفيف ، وجرمه سخيف .
وأما النوع الثالث فشكله كشكل الدود ، ولونه يضرب إلى لون الأرجوان ؛ وقوام جرمه لين .
وأما النوع الرابع فيشبه الصوف الوسخ ، وهو سخيف ، خفيف .
وأما الخامس فسطحه الخارج أملس ، وداخله خشن ؛ وليست له رائحة أصلا ؛ وفي طعمه حدة وحرافة ، لأنه أحر من سائر أنواع زبد البحر حتى أنه يحلق الشعر . وبهذا السبب لما كان ذانك النوعان الأولان ينفعان من الجرب والبهق والقوافي والعلة التي يتقشر فيها الجلد ، ويصفيان أيضا البشرة لاعتدال قوتهما وسكونهما صار هذا النوع الذي ذكرناه أخيرا لا يمكن أن يفعل ذلك ، لأنه ليس يجلو ما يجده من الوسخ وغيره في ظاهر الجلد فقط ، بل يقشر الجلد نفسه ، ويكشطه ، ويغوص فيه حتى يحدث فيها القروح .
وأما النوع الثالث فإنه ألطف من سائر الأنواع ؛ ولذلك صار إذا أحرق شفى داء الثعلب .
وأما النوع الرابع فقوته من نوع قوة هذا ، ولكنه أضعف منه بمقدار ليس بيسير .
وقال بولس : زبد البحر قوته مجففة ، منقية ؛ ولذلك يجلو الأسنان ، وينفع الحكة إذا لطخ بخل ، ومن البثور والنقرس . ومتى استعمل مع شمع ودهن ورد حلل الخنازير .
وقال : إنه لطيف ، يجلو ؛ ولذلك إذا أحرق أرق الظفرة . ومتى استعمل مع ملح دراني وإن لم يحرق فإنه ينقي الأورام المسماة « تينية » إذا دلكت بها .
وقال ابن ماسويه : أعظم فعل له شدة تنقية القذى من العين . ومتى أحرق ولطخ به على داء الثعلب نفع منه منفعة بيّنة . جيد للبهق والقوابي والبرص والجرب جدا .
414 - زجاج :
قال جالينوس : إنه يفت حصى المثانة تفتيتا شديدا متى شرب بشراب أبيض رقيق .
ابن ماسه : إنه حار ، يابس ، جيد للأبرية وتساقط الشعر .
415 - زهرة :
نبات ، وهما نوعان .