تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
إسخانا منه ؛ ولذلك متى احتجنا إلى دواء يجلو كان الزراوند الطويل أنفع بمنزلة ما نحتاج إليه إذا أردنا إنبات اللحم في القرحة أو نداوي قرحة في الرحم . فأما الموضع الذي يحتاج فيه إلى أن نلطف خلطا غليظا تلطيفا أشد وأقوى فنحن إلى المدحرج أحوج ، إذ هو أجود وأقوى . ولذلك صار يشفي الوجع الحادث من قبل سدة أو من قبل ريح غليظة غير نضجة ؛ إنما يشفيه المدحرج خاصة . وهو مع ذلك يخرج السلا ويذهب العفونة وينقي القروح الوسخة ويجلو الأسنان واللثة ، وينفع أصحاب الربو والفواق والصرع والنقرس إذا شرب بالماء ، وهو أيضا أوفق للفسوخ الحادثة في أطراف العضل وفي أوساطها من كل دواء آخر . بديغورس يقول : أما الطويل فخاصته النفع من الرياح وإذابة ما في الكبد . وقال أريباسيوس : أما الطويل فإنه ينبت اللحم في القروح ويوافق قروح الرحم أيضا . وحيث احتجت إلى تلطيف خلط غليظ بقوة فاستعمل المدحرج ، ولذلك صار المدحرج نافعا من الأوجاع الحادثة عن سدد أو خلط لزج غير نضيج . وهو يخرج الأزجة والسلا ؛ ويذهب العفونة وينقي القروح الوسخة ويجلو الأسنان واللثة ، وينفع إذا شربه أصحاب الصرع والنقرس والفواق مع الماء وهو للفسخ والهتك العارض للعضل أوفق من جميع الأدوية . وقال الفارسي : إنه يصفي اللون وينقي الصدر . وقال ماسرجويه : إن الطويل متى سحق بخل وطلي على القروح الرطبة العتيقة نفعها وينقي الأسنان واللثة من الرطوبة التي فيها . ومتى عجن المدحرج بعسل وطلي على الطحال نفع جدا ؛ وكذلك متى سقي بالسكنجبين .

400 - زوفا يابس :

قال د : قوته مسخنة ، إذا طبخ بالماء والتين والعسل والشراب وشرب نفع من أورام الرئة الصلبة والربو والسعال المزمن والبلة التي تنحدر من الرأس إلى الحلق والصدر ونفس الانتصاب ، ويقتل الدود . ومتى لعق بالعسل فعل ذلك . وإذا شرب طبيخه مع سكنجبين أسهل كيموسا غليظا . وقد يسحق ويؤكل بالتين الرطب لتليين البطن . ومتى خلط به قردمانا أو إيرسا أو أورسمين قوي إسهاله ؛ ويحسن اللون . ويتضمد به مع النطرون والتين للطحال والحبن ؛ ويتضمد به مع الشراب للأورام الصلبة . ومتى تضمد به بماء مغلي حلل الدم الميت الذي تحت العين . ومتى خلط بطبيخ التين كان منه غرغرة جيدة للخناق الذي من ورم العضلات الداخلة . وطبيخه بالخل إذا تمضمض به سكن وجع الأسنان . ومتى بخرت الأذن ببخاره حلل الريح العارضة فيها . وشراب الزوفا ينفع من العلل التي في الصدر والجنب والرئة والسعال العتيق والربو من المغس ؛ ويدر الطمث والبول . وقال ج في الثامنة : هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة وهو لطيف .