فيجب أن نفعل خلاف ذلك - أعني أن تعطى هذه الأشياء التي ساعة تلقى حرارة البدن تبطي في السخونة ، حتى إذا هي سخنت لبثت سخونتها مدة طويلة ، فالزنجبيل والدار فلفل وإن كانا مخالفين للفلفل الأسود في هذا الذي وصفت فإن مخالفتهما إياه يسيرة .
وأما الحرف والخردل والينتون وخرء الحمام البرية فإنها لا تشتعل الاشتعال التام إلا في مدة طويلة ولا يفارق أيضا لهيبها البدن مدة طويلة .
قال ابن ماسويه : الزنجبيل حار في آخر الثالثة ، رطب في آخر الأولى ، يدل على رطوبته تأكله وتعفنه وهو بليغ النفع في السدد العارضة في الكبد من البرد والرطوبة ، معين على الجماع ، هاضم للطعام ، محلل للرياح الغليظة الحادثة في الأمعاء والمعدة ، ملين للطبيعة ، نافع من ظلمة البصر المتولدة من الرطوبة إذا اكتحل به .
والزنجبيل المربى حار يابس لأن العسل - زعم - أذهب رطوبته ، مهيج للجماع ، يزيد في حر المعدة والبدن ، ويهضم الطعام ، وينشف البلغم وينفع من الهرم والبلغم الغالب على الجسم .
قال الفارسي : إنه يهضم البلغم الذي في الرأس والحلق ، ويهيج نار المعدة ، ويمسك البطن ويهيج الباه .
مجهول : الزنجبيل جيد للحفظ .
شرك قال في الزنجبيل : مع حرافته فيه رطوبة بها يزيد في المني .
وقال حكيم بن حنين : إن الزنجبيل يرتبه المحدثون - لقول ج فيه : إنه شديد الحرارة - في الدرجة الثالثة ، ولقوله فيه : إن فيه رطوبة يسيرة ، في الأولى من الترطيب .
قال ابن ماسه : خاصته تقليل الرطوبة المتولدة في المعدة عن الفواكه كالبطيخ ونحوه ، وتقليل الرياح الغليظة في البطن .
ابن ماسويه : إنه يلين البطن .
396 - زبيب الجبل :
نذكره عند ذكر الميويزج .
397 - زهرة الملح :
نذكره مع الملح .
398 - زبل :
قال د : أما أخثاء البقر الإناث الراعية إذا وضعت حين تروثها على الأورام الحارة من الخراجات سكنتها وإن صودفت غير حارة لفت في ورق ، وتسخن في رماد حار ثم يطرح الورق ويوضع على الأورام . وينفع نفعا بينا من عرق النسا إذا ضمد بها وهي سخنة . ومتى تضمد به مع الخل حل الخنازير والأورام الصلبة التي تكون في اللحم الرخو .
وخثي الثور خاصة إذا تبخر به أصلح حال الرحم ؛ وطرد البق .
وبعر الماعز ولا سيما الجبلي متى شرب بالشراب نفع من اليرقان ؛ وإن شرب ببعض الأفاويه أدر الطمث وأخرج الأجنة ، وإذا أنعم دق اليابس منه وخلط بالكندر واحتملته المرأة في صوفة قطع سيلان نزف الدم من الرحم . وإذا خلط بالخل قطع نزف الدم من أي موضع