تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقال أبو جريج : صمغ الزيتون حار ، يابس ، نافع للجراحات متى جعل في المراهم ، لأنه يجففها وينشف بلتها . الذهبي حار ، والفج الأبيض من زيتون الماء ليس بمسخن ، وهو يابس .

392 - زعرور :

قال د فيه : إنه جيد للمعدة ، ممسك للبطن . وقال ج في السابعة : قوة ثمرة الزعرور تقبض قبضا شديدا وتحبس البطن جدا ، وفي قضبانه وورقه عفوصة ليست باليسيرة . وقال في « كتاب الغذاء » : ما قلته في التفاح والسفرجل والكمثرى يصلح أن أقوله هنا ، والزعرور أشد قبضا من الغبيراء ، ولذلك هو أصلح لانطلاق البطن . روفس في « كتاب التدبير » : إنه يقطع القيء ، ويعقل البطن ، ولا يحبس البول . وقال أريباسيوس : إن قبضه شديد حتى لا يمكن أكله إلا بعد كد ، ويحبس البطن حبسا شديدا جدا . قال ابن ماسويه : إنه يقمع الصفراء .

393 - زوفا رطب :

قد ذكرناه عند ذكرنا الصوف ، وهو دسم الصوف ووسخه .

394 - زبيب :

قد ذكرناه مع العنب .

395 - زنجبيل :

قال د : قوته مسخنة معينة على هضم الطعام ، يلين البطن تليينا خفيفا ، جيد للمعدة وظلمة البصر وهو شبيه القوة بالفلفل . وقال ج في السادسة : إسخانه قوي ولكن لا يسخن من ساعته في أول الأمر كما يفعل الفلفل وذلك لأنه ليس في لطافة الفلفل ، ولولا ذلك لكان يستحيل سريعا إلى أجزاء صغار ويصير حارا بالفعل مثل الفلفل ولكنا نجده عيانا أن فيه شيئا من جوهر لم ينضج ، وهذا الشيء ليس هو يابسا أرضيا بل الأحرى أن يكون رطبا ، ومن أجل ذلك صار الزنجبيل يتفتت ويتآكل سريعا من أجل ما فيه من رطوبة الفضل ، لأن هذا التآكل ليس يعرض لشيء من الأشياء المحضة اليبس أو الرطوبة برطوبة نضجة مشاكلة لجوهرها ؛ وقد يعرض هذا بعينه للدار فلفل ، ومن أجل ذلك صارت الحرارة الحادثة عن الزنجبيل وعن الدار فلفل ، تبقى لابثة دهرا طويلا أطول من لبث الحرارة الحادثة عن الفلفل الأبيض والفلفل الأسود ، وكما أن النار إذا أخذت في الحطب اليابس تشتعل وتتشبث به على المكان وتطفأ بالعجلة كذلك الحرارة الحادثة عن الأدوية التي قوتها هذه القوة أعين القوة - اليابسة - تشتعل أكثر وأسرع ، وتلبث مدة أقل ، والحرارة الحادثة عن الأدوية الرطبة رطوبة فضل تشتعل بإبطاء وتلبث مدة طويلة ، ولذلك صارت منفعة كل واحد من هذين الجنسين من الأدوية غير منفعة الآخر ، وذلك أنا متى أردنا أن نسخن البدن كله بالعجلة فيجب أن نعطي الأشياء التي ساعة تلقى حرارة البدن يسخن بها على المكان وتنتشر في الجسم كله ، ومتى أردنا إسخان عضو واحد أي عضو كان
الحاوي في الطب — صفحة 187 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي