وما ربي منه بالخل أقل حرا وأقل ضررا للمحرورين ، ولا سيما إذا غسل بالماء العذب .
ومتى ضمد به على الكسر جبره وعلى الوثء أذهبه .
وقال حنين في « عهد أبقراط » : إن الراسن يذهب بالحزن والغيظ ، ويبعد من الآفات ، لأنه يقوي فم المعدة وينقي الصدر ، ويذهب بالفضول التي في العروق بالبول والطمث ، وخاصة الشراب المتخذ منه .
362 - رقع يماني :
هذا دواء يقيء قيئا شديدا بليغا .
363 - رمان :
قال د : كله جيد الكيموس ، جيد للمعدة ، قليل الغذاء .
والحلو يولد حرارة قليلة في المعدة ونفخا ؛ ولذلك لا يصلح للمحرورين . والحامض ينفع المعدة الملتهبة وهو أكثر إدرارا للبول من غيره من الرمان وأشد قبضا .
وحب الرمان الحامض إذا دخل في الطعام منع الفضول أن تسيل إلى المعدة والأمعاء .
وإذا أنقع في ماء المطر وشب نفع من النفث .
وطبيخه نافع من قرحة المعى وسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم إذا جلس فيه .
وعصارة حبه - وخاصة الحامض - إذا طبخ مع العسل نافع من قروح الفم والمقعدة والقروح التي في المعدة والداحس والقروح الخبيثة واللحم الزائد ووجع الآذان والقروح التي في باطن الأنف .
والجلنار قابض ، مجفف ، يشد اللثة ويلزق الجراحات بحرارته ، ويصلح لما يصلح له الرمان . وطبيخه نافع للثة الدامية والأسنان المتحركة ؛ ويهيأ منه لزوق للفتق ، وتخرج عصارته كما تخرج عصارة « هيوفسطيداس » فتصلح لما يصلح له .
وقوة قشر الرمان قابضة توافق ما يوافقه الجلنار .
وأصل شجرة الرمان البري تصلح عصارته لكل ما يصلح له « هيوفسطيداس » . وقوة قشر الرمان الحامض أشد قبضا .
وشراب الرمان نافع من سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء ، والحميات التي يعرض منها إسهال ، وهو جيد للمعدة ، يمسك البطن ويدر البول .
قال ج في السادسة : الجلنار زهرة الرمان البري ، وجنبذ الرمان زهرة الرمان البستاني .
وطعم الجلنار طعم قوي القبض ، وقوته قوة تجفف وتبرد ، وهو غليظ ؛ ويجب أن تعلم مما تقدم في القوانين أنه أرضي بارد وليس في الجلنار طعم آخر بين ، ولذلك هو يجفف ويبرد تبريدا ليس باليسير ، ويشهد على ذلك ما نراه عيانا من أنه يثنر على موضع السحج أو موضع فيه قرحة فيدملها سريعا ، وكذلك أيضا في مداواة من ينفث الدم ومن به قرحة في الأمعاء ومن يتجلب إلى بطنه أشياء تخرج بالإسهال ، والنساء اللواتي يتجلب إلى أرحامهن أشياء تخرج بالنزف ؛ وجميع الأطباء يستعمله .