فأما دم الخيل المتحصنة فيقع في أخلاط المراهم المعفنة .
ودم الحرباء يقال إنه إذا نتف الشعر النابت في العين وجعل في أصوله لم يدعه أن ينبت ؛ ودم الضفادع الخضر القتالة أيضا يفعل ذلك .
وقد يظن بدم الحيضة إذا مسح به الذكر أو تغذى فيه الناموس منع الحبل .
ومتى لطخ به على النقرس خفف وجعه ، وكذلك متى لطخ به على الحمرة .
وقال بولس في السابعة : إي أنا هو الدم ، وهو حار ، غير أن دم الخنزير رطب ، قليل الحرارة ، شبيه بمزاج دم الإنسان خاصة .
وأما دم الحمام والوراشين فلأنها معتدلة تنفع الدم الذي يتكتل في العين من انشقاق الحجاب الذي يسمى « معنفونس » إذا قطر في العين وهو حار .
وإذا سكب على المانيخيس الغليظة ، إذا ربع جزء من قحف الرأس عند انكساره في البط والقطع حفظه من الورم .
وأما دم دلاوقويس فإذا شرب مع المطبوخ أو مع الماء نفع من عسر النفس .
وأما دم الخفاش فحافظ لثدي الأبكار وليس يترك الشعر أن ينبت في الإبط ؛ ودم الضفادع على هذا المثال .
وأما دم الماعز فمن أجل يبسه ينفع من به استسقاء إذا شرب مع ماء العسل ، وإذا شرب أو أكل نفع من الذوسنطاريا ومن بلة البطن .
ودم التيس متى جفف وشرب فت الحصى الكائنة في الكلى .
وأما دم الدجاج الأهلي فحابس لانبعاث الدم الكائن من مقسقس .
وأما دم الدببة والتيوس والجواميس فمنضج للدمامل كما يزعمون ؛ وأما دم الضب فيحد البصر .
ودم الخيل الفحول يخلط في الأدوية المعفنة ، ويقع فيها دم الدلم والحمل والإوز .
وقال أيضا في المقالة الأولى : كل دم أي دم كان إذا كان صعب الاستمراء ولا سيما ذلك الغليظ الذي يلي لمرة السوداء كدم الثور ينضج الأورام .
وأما دم الأرنب فيبرد لأنه أطيب ، وأكثر من اغتذاذه به يطبخه مع الكبد وغيره من البطون .
وبعضهم يأكلون دم الخنزير أيضا .
وأما الدم الطري فقد ذكر أوميرش الشاعر أن أناسا يأكلون الدم الطري فيغذيهم .
347 - دهن الخروع :
قال ج في السابعة من « المفردة » في قوله على حب الخروع بأنه أحد وألطف من زيت الزيتون الساذج ولذلك يحلل أكثر منه .
وقال د في الأولى : إن دهن الخروع يعمل على هذه الصفة : خذ من حب الخروع