وتنحدر سريعا لرطوبتها ولزوجتها ، وخاصة متى أكلت مع مري ، وهي معتدلة الأمر في الانهضام . ورطوبة الملوكية أغلظ وألزج من رطوبة الخس .
قال روفس : فيه فضلة لزجة .
وقال في « كتاب التدبير » : إن الملوكية نافعة لانطلاق البطن ، وكذلك الحماض .
وقال بولس في النبات المسمى « اليوطونيون » وهو الخبازي الذي يدور مع الشمس ، قال : الكبير منه له قوة حارة ، يابسة ومنقية ، ولذلك صار الماء الذي يطبخ به يسهل خاما ومرة . ومتى ضمدت النملة بثمرته جففتها .
والخبازي الصغير يفعل هذه الأفاعيل . ومتى شربت ثمرته مع نطرون وزوفا وحرف قتل الدود .
وقال في الخبازي أيضا باسمه : إن ورقه وأغصانه له قوة ممتزجة تفش وتقبض وتجفف من غير لذع ولا أذى ، ولذلك ينفع النطول بطبيخه من حرق النار ، وتلطخ به أيضا الأورام الحارة ، وتنفع من القلع متى مضغت ؛ وتخلط مع أدوية الطحال .
وقال ابن ماسويه : الخبازي بارد ، رطب في الأولى ، وخاصة البستاني ، وهو رديء للمعدة الرطبة ، نافع للمثانة .
وبزرها في ذلك أصلح ، محمود من الخشونة الحادثة في الصدر والرئة والمثانة .
ومتى دق ورقها ووضع على لسعة الزنبور سكن وجعه .
ومتى طبخت بدهن ورد وضمدت به الأورام الحادثة في المثانة والكلى نفع . وخاصتها أنها إن وضعت على لسع الزنبور أذهبت الوجع . وإن ضمدت بها الأورام الحارة سكنها وأذهبها .
ومن أكلها مسلوقة لينت بطنه . ومتى أكلت قبل السلق كان فعلها في ذلك أقل .
قال الخوزي : إنه بارد ، يسهل البطن ، جيد للسعال ؛ وهو ألطف من السرمق وأغلظ من السلق .
326 - خس :
قال فيه د : أما البستاني فمبرد ، منوم ، جيد للمعدة ، ملين للبطن ، مدر للبول ؛ ومتى طبخ كان أكثر غذاء ، ومتى أكل من غير أن يغسل بالماء كما يقلع من الأرض نفع من وجع المعدة .
وإذا شرب بزره نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع ، ومتى أديم أكله أحدث في العين غشاوة .
وأما البري فإن قوته كقوة الخشخاش الأسود ، ومتى شرب من لبنه نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسا مائيا ، ونقى القرحة العارضة في طبقة العين القرنية التي تسمى :
أخيلوس ، والتي تسمى : أرعامن . ومتى اكتحل به مع لبن جارية كان جيدا للقرحة التي في القرنية التي تسمى : أسقوما ، وينوم ، ويسكن ، ويدر الطمث ، ويسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا .