ومتى عمل منه مسن وحك عليه الشياف كان فعلها أقوى وأجود ؛ وتؤخذ برادته فتنقع في شراب ريحاني ثم ينعم سحقه ويتخذ أشيافا ؛ والأجود أن ينعم نخلها بالحرير قبل ، ثم تنقعها بالشراب ؛ وقد يعمل بالماء .
وإذا أحرق ثم غسل صلح للرمد اليابس وحكة العين .
قال ج في السادسة : قوته مسخنة ، وإذا حك بالماء انحل كما ينحل بالحك بعض الحجارة ، وهو لطيف جدا ؛ ولذلك قد وثق الناس أنه يجلو منه ما يكون قدام العين فيحجبها عن البصر .
ويخلط أيضا مع أدوية أخر من أدوية العين النافعة للقروح العتيقة من قروح العين والمواد المنجلبة إليها إذا عتقت ، والبثور التي تحدث في العين من جنس النفاخات .
وقال بولس : إنه ينقي الغشاء العارض للعين ويدخل مع أدوية أخر تصلح للعين .
قالت الخوز : إنه يفتت الحصى في المثانة .
32 - أقاقيا :
قال د : إن قوته قابضة مبردة تدخل في أدوية العين والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد والداحس وقروح الفم ويصلح نتوء العين ؛ ويقطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم ؛ ويرد نتوء المقعدة والرحم البارزة .
ويعقل البطن متى شرب أو احتقن به ؛ ويسود الشعر .
وطبيخ ثمرته مت صب على المفاصل المسترخية شدها .
ومتى لطخ الأقاقيا مع بياض البيض على حرق النار لم يتنفط .
وليس بصالح في أدوية العين إلا المصري منه .
وقال ج في السادسة : إن شجرة الأقاقيا قابضة جدا ، وكذلك جميع ثمره .
وعصارته متى غسلت نقصت قوتها وصارت غير لذاعة لأن حدتها تنسلخ في الماء .
فإن مسح بهذه العصارة عضو صحيح جففته على المكان ومددته ؛ ولا يحدث فيه مس حرارة بل برودة غير الشديدة وهذا مما يعلم منه أن هذا الدواء بارد أرضي ، ويخالطه مع هذا شيء من الجوهر المائي .
وإني لأظن أن أجزاءه ليست بمتشابهة بل فيه أجزاء لطيفة تفارقه في الغسل فليوضع إذا في الدرجة الثالثة من التجفيف ، وفي الثانية من درجات التبريد إذا هو غسل ، فإن لم يغسل ففي الأولى .
وقال بديغورس : خاصته النفع من الأورام الحارة .
وقال أريباسيوس يجفف تجفيفا قويا ، ويبرد تبريدا كافيا إذا غسل ؛ فإن لم يغسل فتبريده يسير لأن فيه حرارة يسيرة تفارقه بالغسل .
قال حنين في « كتاب الترياق » : في الأقاقيا حدة توصل شدة تجفيفه وتغوصه .