تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وشجرة الحضض متى طبخت بخل ثقيف نفعت من أورام الطحال واليرقان ؛ ويدر الطمث . ويقال إنه يفعل ذلك هو بنفسه إذا شرب كما هو مسحوقا . ومتى شرب من ثمرته وزن مسطون أسهل بلغما مائيا . وينفع من الأدوية القتالة . وقال ج في السابعة : هذا عندنا يستعمل في مداواة الكلف ، والأورام ، والقروح الحادثة في الفم والدبر ، والنملة ، والتعفن ، والقروح الخبيثة ، والأذن التي يخرج منها القيح والسحج ، والرطوبة المحتقنة في أصول الأظفار ؛ وذلك لأن قوته قوة مجففة . وهو مركب من قوى أجناسها متباينة ؛ فواحدة منها هي لطيفة محللة ، حارة ؛ والأخرى أرضية باردة ؛ ومن أجل هذه القوة صار للحضض قبض إلا أن هذه قليلة في هذا الدواء جدا . فأما التحليل والتجفيف فليس هما قليلين بل هو منهما في الدرجة الثانية . وأما الحرارة فهو منها نحو الوسط المعتدل ؛ ولذلك صار الناس يستعملون هذا الدواء في مداواة أدواء مختلفة ، فيستعملونه على أنه دواء يجلو جلاء بينا ، فيكحلون به العين لينقي ما يكون في وجه الحدقة مما يظلم البصر . ويستعمل أيضا على أنه يجمع أجزاء العضو ويشده ، فيسقى منه أصحاب استطلاق البطن ، ومن به قرحة في أمعائه ، ومن به النزف من النساء . والهندي أبلغ في هذه الأفاعيل . قال بديغورس : خاصته النفع من الأورام الرخوة الخوارة والنفاخات في الجسد والعين ، ويقطع الدم . وقال أريباسيوس : قوة الحضض مركب من جوهرين مختلفين : أحدهما لطيف الأجزاء ، محلل ، والآخر أرضي ، بارد ؛ قد اكتسب الحضض من أجله قبضا ، ولذلك يستعمل في علل مختلفة . فيقام في بعض الأحيان مقام دواء جامع مانع إذا استعمل في الإسهال الذي عن ضعف في المعدة واختلاف الدم وسيلان المواد من الرحم . وقد يستعمل أيضا في علاج الآثار التي تكون في الوجه ، وفي الأورام التي تكون فيه وفي الفم وفي المقعدة ، وفي القروح ، والأورام الساعية ، والعين ، والقروح الخبيثة ؛ والأذن التي يسيل إليها ومنها القيح ، والسحج الفخذين ، والداحس . والحضض الهندي أقوى في جميع الأفعال . قال بولس : إنه يابس في الثانية ، معتدل في الحر والبرد ، ومعه تحليل وقبض يسير ؛ فلهذا صار يستعمل في المبطونين بأن يطلى على بطونهم لأجل قبضه ، وتجفيفه . ويستعمل في الذوسنطاريا لما فيه أشياء كثيرة . ويستعمل لغشاوة العين لما فيه من التنقية ويستعمل في القروح الردية المذهب ، وفي الأورام الحارة . قال الطبري : الفيلزهرج هو حار باعتدال ، يقوي الشعر إذا طلي به ، وينشف بلة العين إذا كحل به . وهو ماء يقطر من شجرته .
الحاوي في الطب — صفحة 111 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي