وقال جالينوس في السادسة : إن ورد هذه الشجرة حار في الثالثة ، وهو معتدل في التجفيف والترطيب ، إلا أنه أميل إلى اليبس قليلا . واللطافة أولى بزهرة هذه الشجرة من الغلظ .
وأما ورق هذه الشجرة فهو يفعل ما يفعله وردها ، إلا أن قوته أضعف .
وصمغها ، وهو الكاربا ، شبيه القوة بقوة زهرها ، وهو أسخن من الزهرة .
فأما بزرها فهو ألطف من صمغها وأكثر تجفيفا ، إلا أنه ليس بكثير الحرارة .
وقال : مزاج هذا مركب من جوهر مائي فاتر وجوهر أرضي قد لطف ، ولهذا صارت قواه مركبة .
وقال بديغورس في « الكاربا » : إنه يحبس الدم من أي موضع سال من الجسم .
وقال أبو جريج : الكاربا حرارته ممتزجة بشيء من برد ويبس ، وله خاصة في إمساك الدم ، وخاصة من الزحير ، ويسكن خفقان الفؤاد ، ويمسك البطن .
قال ماسرجويه : إنه نافع لخفقان الفؤاد . والشربة منه نصف مثقال بماء بارد . ويحبس التحلب من الرأس إلى الصدر .
قالت الخوز : إنه يعلق على صاحب الأورام الحارة فينفع . وهذا بارد ، نافع من الخفقان ونفث الدم والرعاف .
236 - حاج :
قال ديسقوريدوس : متى تضمد بورقه أبرأ نهش الهوام .
237 - حربة :
قال بولس : قوته قوة سائر البزور ؛ وورقه إذا كان أخضر يلزق الجراحات . ومتى شرب يابسا أبرأ الطحال الجاسي .
وقال ج في السابعة في لنجيطس : هذا النبات له بزر مثلث شبيه بالحربة ، وأصله شبيه بأصل الدوقوا وهو يدر البول .
وأما النوع الذي يشبه ورقه ورق السقولوقندريون فورقه ما دام طريا يصلح لإدمال الجراحات . وأما إذا يبس فإنه يشفي الطحال الصلب متى شرب بالخل .
238 - حنجرة :
قال ابن ماسه : الحنجرة باردة ، يابسة ، تغذو غذاء يسيرا للغضروفية التي فيه ، ولتؤكل بالأفاويه الحارة .
239 - حضض :
قال فيه د : إن قوته قابضة ، يجلو ظلمة البصر ، ويبرئ جرب العين وحكتها ، ويقطع سيلان الرطوبات المزمنة ، ويصلح للآذان التي تسيل منها مدة . ومتى تحنك به نفع من ورم الحلق واللثة القرحة والقروح المتعفنة ؛ وينفع شقاق المقعدة والسحوج .
وإذا شرب أو احتقن به نفع من الإسهال المزمن وقرحة المعى ويسقى بنفث الدم والسعال ولعضة الكلب ؛ ويحسن الشعر ، ويشفي الداحس والنملة والقروح الخبيثة . ومتى احتمل قطع سيلان الرطوبات السائلة إلى الرحم .