تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقال جالينوس في السادسة : إن ورد هذه الشجرة حار في الثالثة ، وهو معتدل في التجفيف والترطيب ، إلا أنه أميل إلى اليبس قليلا . واللطافة أولى بزهرة هذه الشجرة من الغلظ . وأما ورق هذه الشجرة فهو يفعل ما يفعله وردها ، إلا أن قوته أضعف . وصمغها ، وهو الكاربا ، شبيه القوة بقوة زهرها ، وهو أسخن من الزهرة . فأما بزرها فهو ألطف من صمغها وأكثر تجفيفا ، إلا أنه ليس بكثير الحرارة . وقال : مزاج هذا مركب من جوهر مائي فاتر وجوهر أرضي قد لطف ، ولهذا صارت قواه مركبة . وقال بديغورس في « الكاربا » : إنه يحبس الدم من أي موضع سال من الجسم . وقال أبو جريج : الكاربا حرارته ممتزجة بشيء من برد ويبس ، وله خاصة في إمساك الدم ، وخاصة من الزحير ، ويسكن خفقان الفؤاد ، ويمسك البطن . قال ماسرجويه : إنه نافع لخفقان الفؤاد . والشربة منه نصف مثقال بماء بارد . ويحبس التحلب من الرأس إلى الصدر . قالت الخوز : إنه يعلق على صاحب الأورام الحارة فينفع . وهذا بارد ، نافع من الخفقان ونفث الدم والرعاف .

236 - حاج :

قال ديسقوريدوس : متى تضمد بورقه أبرأ نهش الهوام .

237 - حربة :

قال بولس : قوته قوة سائر البزور ؛ وورقه إذا كان أخضر يلزق الجراحات . ومتى شرب يابسا أبرأ الطحال الجاسي . وقال ج في السابعة في لنجيطس : هذا النبات له بزر مثلث شبيه بالحربة ، وأصله شبيه بأصل الدوقوا وهو يدر البول . وأما النوع الذي يشبه ورقه ورق السقولوقندريون فورقه ما دام طريا يصلح لإدمال الجراحات . وأما إذا يبس فإنه يشفي الطحال الصلب متى شرب بالخل .

238 - حنجرة :

قال ابن ماسه : الحنجرة باردة ، يابسة ، تغذو غذاء يسيرا للغضروفية التي فيه ، ولتؤكل بالأفاويه الحارة .

239 - حضض :

قال فيه د : إن قوته قابضة ، يجلو ظلمة البصر ، ويبرئ جرب العين وحكتها ، ويقطع سيلان الرطوبات المزمنة ، ويصلح للآذان التي تسيل منها مدة . ومتى تحنك به نفع من ورم الحلق واللثة القرحة والقروح المتعفنة ؛ وينفع شقاق المقعدة والسحوج . وإذا شرب أو احتقن به نفع من الإسهال المزمن وقرحة المعى ويسقى بنفث الدم والسعال ولعضة الكلب ؛ ويحسن الشعر ، ويشفي الداحس والنملة والقروح الخبيثة . ومتى احتمل قطع سيلان الرطوبات السائلة إلى الرحم .
الحاوي في الطب — صفحة 110 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي