وقال : في قشر هذه الشجرة وورقها وحبها قبض يسير وإسخان كاف ؛ وإذا كانت رطبة فإنها تجفف تجفيفا يسيرا ، فإذا جفت كان تجفيفها كافيا . وخاصة حبه إدرار البول والنفع من الطحال .
وقال ابن ماسويه : الحبة الخضراء حارة في الثانية يابسة في وسطها ، بطيئة الهضم ، تولد خلطا رديا ، نافعة لمن به بلغم لزج .
فأما الحب الكبار من حبها فدهنه نافع لأصحاب البلغم والرطوبات والفالج واللقوة إذا دهن به . وهو ضار للمحرورين ، نافع من وجع الطحال العارض من البرد ، مدر للبول .
وخاصته أن يذهب بشهوة الطعام .
قال جالينوس في « الميامر » : صمغ البطم يلين تليينا كافيا ويحلل وينضج باعتدال ، وهو مع هذا يجلو وينقي ويفتح المجاري الضيقة . ذكر ذلك في باب القوباء في علة الكبد .
قال أبو جريج : علك البطم ، هو علك الأنباط ، وهو حار ، فيه يبس قليل ؛ ويدخل في المراهم لكثرة نفعه وتنقيته الخراجات ونشفه للمدة . ومتى وضع مفردا على الخراجات الصلبة لينها ، وأسرع نضجها ، وجمع مدتها .
وقال جالينوس في الخامسة من « تدبير الأصحاء » : صمغ الحبة الخضراء متى أخذ منه قدر البندقة أو الجوزة ألان البطن بلا أذى وينقي الأحشاء ويجلوها - أعني الكبد والطحال والرئة والكلى .
232 - حلبة :
قال فيها د : إن دقيق الحلبة متى خلط بماء القراطن وتضمد به كان ملينا ، ويصلح دقيقها أيضا للأورام الظاهرة والباطنة الحارة ؛ ومتى خلط دقيقها بنطرون وتضمد به حلل ورم الطحال .
ومتى جلس النساء في طبيخها انتفعن به من وجع الأرحام العارضة من ورم الرحم وانضمامها .
ومتى طبخت الحلبة بماء وعصرت وغسل الرأس بعصارتها نقت الرأس ، وحللت النخالة والقروح الرطبة .
وقد تخلط بشحم الإوز وتحتمل لتليين صلابة الرحم وفتح انضمامها .
وفي نسخة أخرى يونانية زيادة في باب الحلبة : إنها متى استعملت طرية في الأكل مع الخل نفعت من ضعف المعدة والقرحة فيها والمعى . وطبيخها بالماء ينفع من الزحير والإسهال المزمن وقرحة المعى .
والدهن المتخذ منها إذا خلط وأدهن به نقى الشعر وصفاه . وإذا مسحت به آثار القروح العارضة في ظاهر الفروج والذكور بعد اندمالها ذهبت بها . ولدهن الحلبة قوة ملينة للدبيلة منضجة ؛ وتوافق جدا لصلابة الرحم . وتحقن به المرأة التي يعسر ولادها من أجل الجفاف