تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
أصغر وأبطأ وإخراجه ودفعه إلى خارج صار أعظم وأقوى ، أقول : إن صاحب هذه الحال قد نقصت حرارته الغريزية وزادت فيه الحرارة الدخانية وبالضد ، الانبساط العظيم إذا كان مع تواتر دل على شدة الحاجة ، وإذا كان مع تفاوت فعلى اختلاط الذهن ، النفس العظيم إذا كان متواترا دل على شدة الحاجة ، وإذا كان مع تفاوت فعلى اختلاط الذهن ، النفس الصغير يدل على الوجع وإما على الضيق وإما على قلة الحاجة ، فإذا كان التواتر دل على الوجع وإما على الضيق وإما على قلة الحاجة ، وإذا كان مع تفاوت . لي : ويفرق بين الوجع وبين الضيق أن الضيق يدوم الصغر فيه ، والوجع ربما وقع في الوسط واحد عظيم لأنه في أكثر الحال تكون الحاجة معه أسرع أو باحتباس الوجع ، وبأن الذي من الضيق إن حمل نفسه على نفس عظيم كان كأنه لا يمكنه ، فأما الذي يكون من وجع فيمكنه لكن يوجعه وله مثل الأصناف التي قدمنا من السرعة ومعنى السرعة إدخال الهواء وإخراجه سريع متواتر سريع متفاوت بطيء متواتر بطيء متفاوت ، ومثل ذلك في الانقباض وهو إخراج الهواء فذلك ستة عشر : ثمانية في الانبساط وثمانية في الانقباض ، وذلك أن المفردات ستة : عظيم وصغير ، وسريع وبطيء ، ومتفاوت ومتواتر . فالعظيم والصغير يكونان في كيفية الإدخال والإخراج ، والسريع والبطيء في سرعة حركته الإدخال والإخراج ، والتواتر والتفاوت في الزمان الذي بين آخر الانقباض وأول الانبساط ، والتنفس الكثير المتواتر القليل السرعة يكون عن وجع مع تزيد الحاجة ، والقليل المتواتر الكثير السرعة يدل على تزيد الحاجة ويلزمه العظم ضرورة ويلزم الأول الصغر ضرورة ، وأما المتواتر البطيء فيسقط لأن ما ينذر به بين مما قدمناه ، والمتفاوت السريع يسقط أيضا لأن أمره بين من الأول ، والبطيء المتفاوت قد علم مما تقدم ويحصل مما يدل ستة أصناف فقط - وتسقط الباقية لأن دلائلها داخلة فيما تقدم - عظيم متواتر عظيم متفاوت صغير متواتر صغير متفاوت بطيء متواتر سريع متفاوت فتختلف وتسقط الباقية والاختلاف يدل على ما ذكرنا فحصل ذلك وجرده وهذا بعد أن تتفقد أمر عادة الرجل في نفسه لأن الناس يتنفسون ضروبا بعد أن تكون آلة الصدر سليمة من الاسترخاء والتشنج ، وربما اختلط الذهن ولم يكن النفس عظيما متفاوتا وفي هذه الحال يكون وجع مانع من عظم النفس فيضمك إلى صغره ولصغره إلى تواتره . سوء التنفس يعرض دائما مع الورم الحار في جميع آلات النفس والصدر والجنب والرئة والحجاب وفي أورام الكبد الحارة الفلغمونية ، وخاصة إن كان في حدبتها وفي ورم عظيم في الطحال وخاصة إن كان منه في أعلاه ، وأعلاه هو الذي إلى الرأس أقرب فإنه يعرض لجميع هؤلاء نفس صغير متواتر ويتولد أيضا من ورم الأمعاء ولو في القولن « 1 » إذا
هامش
( 1 ) وقولن لعله مخفف من قولون ، وهو معي متصل بالأعور وأكثر تولد القولنج فيها والقولنج يشتق منها ، وهو بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام مرض آلي يعرض في الأمعاء الغلاظ لاحتباس غير طبعي ويوجع وقد يقوي فيقتل بخلاف الصداع - بحر الجواهر .