تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
من « مختصر في النبض » على رأي ج : التنفس مركب من انبساط وانقباض ووقفتين ، إحداهما قبل الانبساط والأخرى قبل الانقباض ، والوقفة التي قبل الانبساط أطول كثير من التي قبل الانقباض ما دام الجسم بحاله الطبيعية وكذلك مدة الانبساط أطول وإدخاله الهواء في وقت أبطأ ومدة الانقباض أقصر ، وإخراجه الهواء في وقت أقل ، أو الوقفتان يتبعان في الطول والقصر طول وقت الانبساط والانقباض فيطولان ويقصران بطولهما وقصرهما ، وأمره شبيه بأمر النبض فاقرأ باب النبض واستعن به . وإذا كان النفس إلى خارج سريعا كانت الوقفة قبله قصيرة ، وإذا كان بطيئا كانت طويلة لأن التنفس إلى داخل يعني في الانبساط إنما يكون سريعا عند فضل حاجة إلى الهواء البارد ، وكذلك يكون مدة الوقفة بين الانبساط والانقباض قصيرة لمبادرة الطبيعة إلى إدخال الهواء البارد وإذا كان التنفس إلى داخل بطيئا كان الأمر في الوقفة التي قبله على الضد لأن الطبيعة لا يحفز بها شيء إلى سرعة اجتذاب الهواء وعلى هذا القياس يجري أمر التنفس إلى خارج وهو الانقباض وذلك إنما يسرع إذا كان البخار الدخاني في القلب والعروق يحفز الطبيعة لإخراجه وافهم مثل هذا في النبض انبساطه وانقباضه . « تقدمة المعرفة » : التنفس المتواتر يدل على ألم في المواضع التي فوق الحجاب ، وإذا كان عظيما ثم كان في ما بين مدة طويلة دل على اختلاط العقل ، وإذا كان يخرج من المنخرين والفم وهو بارد فإنه قتال ، لأن التنفس عند الألم يكون صغيرا متواترا ، وأما عند الالتهاب فعظيما متواترا ، وأما المتفاوت وهو الذي يكون في ما بين مدة طويلة فإنه إن كان عظيما دل على اختلاط الذهن ، وإن كان صغيرا دل على انطفاء الحرارة وقلة الحاجة إلى التروح ، والذي يخرج باردا على ذلك يدل على سلامة القلب والرئة والحجاب على أن الأعضاء التي تتصل بهذه ليست بها علة مؤلمة ولا ورم حار أعني المعدة والكبد والطحال لأن هذه تلاصق الحجاب ، ومتى لم يكن في هذه التهاب شديد ولا ورم حار في الأمراض الحادة فليعظم الرجاء في السلامة . « الفصول » : إذا كان التنفس منقطعا قبل الاستتمام إما في الانبساط وإما في الانقباض وأما فيهما فيدل على تشنج ، لأن ذلك يكون قد نال عضل الصدر طرف من التشنج ، فإن عظم ذلك أدنى عظم نال صاحبها التشنج . لي : أعد النظر في المقالة الأولى من سوء التنفس وضعها على ترتيب ونظام كما فعل جالينوس وتفصل ما ترى مما نقول ، مثال ذلك نقول : إن التنفس مركب من إدخال الهواء وهو الانبساط والوقفة التي تكون قبل أن تبدأ بإخراج الهواء أعني الانقباض والوقفة التي تكون بعده حتى تبدأ بانبساط ثان فهذه أربعة أجزاء ، حركتان إحداهما انقباض والأخرى انبساط ، وسكونان أحدهما قبل الانقباض والآخر قبل الانبساط ، والذي قبل الانقباض أقصر بالطبع من الذي قبل الانبساط وكأن النفس إنما هو ثلاثة أجزاء : الانبساط والسكون الذي