تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
بعده والانقباض ، لأن النفس الواحد يتم بهذه الثلاثة المعاني ، فأما السكون الذي قبل الانبساط فإنه مشترك فيما بين النفسين ولكن بجهة الثلاثة تم الأمر أن يقال : إن له أربعة أجزاء أول ويلزم النفس من جهة الحركة ثنتان إحداهما السرعة والآخر العظم والسرعة وضدهما إدخال الهواء وإخراجه في مدة أقصر ، والعظم هو بسط الصدر أو قبضه في مسافة أعظم ، ومن السكون المتفاوت والمتواتر فتصير أصناف التنفس ستة : عظيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر ، فأما المركبة فستة عشر صنفا لأن تركيب العظيم مع الصغير والسريع مع البطيء والمتفاوت مع المتواتر تسقط لأنها أضداد وتسقط أيضا عكوس كثيرة . لي : يمكن أن يؤخذ الدليل من النفس أبين وأوضح منه من النبض في بعض الأحوال فإذا رأيت النفس يدخل سريعا ويخرج سريعا فإنه على حرارة ويجب أن ينقسم ذلك كله باستقصاء . الثالثة من « الأعضاء الآلمة » : قال : سوء التنفس الذي له فترات ودفعات ويكون خروجه ودخوله بكره شديد . قال : ذلك يكون بسبب السكتة . الرابعة : وفي الربو وضيق الآلة بالجملة وفي ضعف القوة : قد ينبسط الصدر انبساطا كثيرا إلا أنه لا يدخله هواء كثير ولا يكون للهواء فيه خروج ينفخه ضربة كالحالة عند الحرارة الكثيرة في الصدر ، قال : عظم النفس الذي يتحرك فيه جميع الصدر يكون إما لحرارة شديدة في الصدر وإما لضيق وإما لضعف القوة وإما لها كلها إلا أنها إن اجتمعت كلها مات العليل على المكان ، وإن اجتمع اثنان يعسر ما يتخلص ، فإذا كان من حرارة مع ذلك تواتر ونفخة وسرعة وهو حار يخرج منه وهو يتروح إلى البارد ، وإذا كان من قوة ضعيفة فإنه لا يكون تواتر ولا سرعة ولا نفخة إلا أن يحفز مع ذلك حرارة شديدة وله فيما يخصه انقباض ورقتي الأنف ، قال : وكذلك من كان ينبسط صدره أعظم ما يكون لسبب ضيق فإنه لا يخرج معه نفخة ولا هو حار إلا أن يكون مع ذلك حرارة كالحال في ذات الرئة ، فإن هؤلاء يتنفسون التنفس العظيم جدا المتواتر السريع ولا يكفيهم ذلك فضلا عن غيره ، والذين بهم ربو يبسطون الصدر كله لكن لا يكون هناك تواتر ولا نفخة ولا هواء حار ، والذين بهم مدة في الصدر بلا هواء حار ونفخة ولا يكون أيضا هؤلاء يختنقون سريعا لأن قوتهم تكون قد سقطت لأن كل من جمع في صدره مدة قد بلغ إليه الضعف ضرورة ومع أصحاب ذات الرئة والربو باقية . وجملة فالنفخة خاصة بالحرارة الكثيرة ، وأصحاب الذبحة أيضا يتنفسون كهذا التنفس إلا أنه يكون مع سرعة وتواتر لأن النفس يدخل قليلا فيحتاج أن يستلحق ما قد فات فأما نفخة فلا تكون . وأما العظيم المتفاوت فهو يدل على اختلاط عقل فقط ، والصغير المتفاوت يدل على برد في القلب وغنى عن التنفس ، والصغير المتواتر يدل على وجع في آلات التنفس ، والذي ينقطع بسكون يسير ثم يتنفس وهو المتضاعف كنفس الباكي يكون إما لتشنج