تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لي : جربت في نفسي ورأيت أن أجود ما يكون أن ساعة ما يحس الإنسان بنزول اللهاة والخوانيق يتغرغر بخل حامض قابض مرات كثيرة فإنه يخرج منه بلغما كثيرا لزجا ويقلص اللهاة من ساعته ، والورم في الحلق أكثر بلغمي والخل موافق جدا لقطع ما حصل ويمنع ويردع فلا شيء مثله ، وبحسب حدة العلة يجب أن يكون الخل أقبض وإذا لم تكن حادة فلتكن أحد وأقل قبضا . سرابيون : إذا حدث في أصحاب الخوانيق زبد في أفواههم لم يبرؤوا ، وقال : افصد القيفال في الخوانيق وأخرج الدم قليلا إلى اليوم الثالث والرابع يخرج في كل يوم مرات كل مرة شيئا قليلا ، لأن الاستفراغ دفعة يجلب غشيا ويجلب الاختناق سريعا لأن الفضلة تنجذب إلى الحلق سريعا وأصحاب الخوانيق يضعفون لأنهم لا يغتذون فيجب أن تسقط قوتهم ، وإذا ضعفوا وصعب الأمر فلا تؤخر فصد العروق التي تحت اللسان ولا تدعه يومه إلى غد البتة واحقن بحقن حادة فيها شحم حنظل إلا أن تكون حمى حادة فإن كانت حمى خفيفة فاسقه ماء الشعير قد طبخ فيه مثل نصف الشعير عدسا فإنه يقمع حدة الدم ، وغرغره في الابتداء بماء عنب الثعلب وطبيخ الورد والسماق ورب الجوز والتوت ، وفي الوسط بطبيخ التين والخيارشنبر ونخالة السميذ وماء العسل والميفختج ، وبآخره خرؤ الكلاب والكبريت ودواء الحرمل ودواء الخطاطيف وزبل الناس وعصارة قثاء الحمار . ابن ماسويه : الخوانيق لا تعرض من سوداء لأن ذلك لا يكون إلا في زمن طويل لأن الورم السوداوي يحتاج إلى مدة طويلة . مجهول : من خنق فأزبد فلا تعالجه فإنه لا يبرأ ، فأما من لم يزبد فصب في حلقه لبنا مع فلفل كثير وبزر قريص المسحوق بخل ثقيف ، فإذا ظهرت حمرة إلى خارج برئ لا محالة ، والغريق ينكس رأسه ليسيل الماء ثم يدخن حتى يتنفط . آخر : أكثر ما يعرض للهاة من الأمراض الاسترخاء ، وربما كان فيها كلها ، وربما كان في طرفها وأصلها ، وعلاجها القطع بعد الفصد والغراغر المبردات ، وإذا كان في أصل اللسان ورم فتوق الحديد فإنه يخشى منه النزف ، وإن كان في طرف اللسان فلا خوف عليه من النزف ، وعلاج استرخاء اللهاة بعفص ونحوه . لي : علامة استرخاء اللهاة أن تجدها قد سالت وطالت من غير ورم ، فأما الوارمة فتجدها قد غلظت . مجهول : علامة الخناق الصفراوي : الوجع الشديد والعطش واللهيب وكأن في الحلق خلا حامضا وله مضض شديد وهو عسر البرء ، والذي من الدم فالحمرة في الوجه وامتلاء العروق وكأن في فيه شرابا ، والبلغمي لا وجع معه غالبا ويسترخي لسانه ويخرج إلى خارج ، وعلاجه في الابتداء إلى الرابع : الفصد والدافعة ، وبعد الرابع : بميفختج وخيارشنبر ورازيانج