اغلوقن « 1 » : الذبحة فلغموني تكون في الحلق .
« الأعضاء الآلمة » : الذبحة الكائنة من دخول فقار العنق أكثرها تعرض للصبيان وأشدها الكائنة في الفقرة الأولى من فقار العنق ، وبحسب ميلها إلى أسفل تكون أقل رداءة إلا أن الفقار الأعلى أشرف .
الذبحة خمسة أصناف : أحدها ورم الحلق وهو الموضع الداخل في الفم الذي ينتهي عند طرف الحنجرة ، والثاني لا يرى في هذا الموضع تورم أصلا ولا في شيء من أجزاء الفم ولا الحلق ولا خارج العنق ويحس المريض مع ذلك بحس الاختناق والثالث يكون الورم خارجا من موضع الحلق لا في الحلق نفسه ، والرابع أن يكون في الحلق وخارجا عنه وليس يعني بخارج سطح العنق الظاهر لكن يريد الذي يتصل بموضع الحلق من الفم ، قال : ومع هذا صنف آخر وهو زوال الخرز وذلك عندما يحدث بالموضع خراج فيمدد الخرز ويجذبه إلى داخل كالحال في الحدبة ، قال : أصحاب الخوانيق أغلظ ما عليهم الأمر وأشد في البلع إذا استلقوا وإذا انتصبوا كان أسهل عليهم وللانتصاب حظ عظيم في المعونة على نزول الطعام .
أنطليش : اقطع اللهاة الرقيقة الطويلة التي تشبه ذنب الجرذ الراكبة .
اللسان فأما المستديرة القصيرة السوداء ، أو الحمراء فإن قطعها خطر ، وصفة قطعه أن تغمز اللسان إلى أسفل وتمسك اللهاة بقالب البواسير وتجذب إلى أسفل ثم تقطع ولا تستأصل متى قطعت من قرب الحنك هاج لذلك انفجار الدم ولا تقطع كلها بل يقطع منها قليل قدر ما تبقى اللهاة الكائنة ، فإن انفجر الدم فعليك بالدواء الحاد وتوق ألا ينزل إلى الحلق أو يصيب اللسان .
برود ينفخ في الحلق ، للورم الحار : ورد يابس طباشير نشا بزر الورد بزر الرجلة عفص سماق سكر طبرزد يتخذ ذرورا .
من تشريح الحيوان الميت : كثير ممن قطعت لهواتهم من أصولها أضرت بأصواتهم ، وآخرون كانوا يحسون بشدة البرد إذا انتشقوا فأورثهم لذلك سعالا وكانوا أيضا يسعلون من أدنى غبار يصيبهم أو دخان لأن اللهاة كانت قبل ذلك تمنع وصول ذلك إلى قصبة الرئة لأنها كانت تلتزق والهواء أيضا لأنه يحتاج أن يدور وينقلب حتى يلطف ويسخن سخونة معتدلة قبل وصوله إلى قصبة الرئة .
الساهر : انفخ في الحلق عند الورم الصعب : خطاطيف محرقة ونوشادر مثل ثلثه يجمع وينفخ في الحلق والخوانيق ، يغرغر منها في أول الأمر بما يمنع ثم بما ينضج فإن جمع مدة فبما
هامش
( 1 ) أغلوقن ذكره صاحب العيون في عشرة مواضع ، وهو أغلوقن البنضيني ، ومعنى أغلوقن باليونانية الأزرق ، وكان فيلسوفا ، وله كتاب فسره جالينوس .