تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
يفجر كلعاب الخردل والخمير والتين ونحوها فإذا انفجر فبما ينقى ثم بما يجفف بلا لذع . أبو داود « 1 » : أمر أن تشال اللهاة بالسك والنوشادر فإنه عجيب . لي : جربت أنا العفص والنوشادر ، والذي لأبي داود ألطف وأحسن . لي : إصلاح من المنجح لابن ماسويه : للخوانيق أربعة حدود أولها أن يغرغر بما يمنع المادة وهي المياه القابضة والباردة كماء الهندباء وعنب الثعلب والخلاف والطرفا وطبيخ العدس ونحوها فإذا انتهى وأردت التحليل فبالشراب والمر والزعفران ونحوها ، فإن أردت الإنضاج فغرغر باللبن الحليب والسكر وبعقيد العنب وبنخالة السميذ والسكر وبشيرج التين ، وإن أردت أقوى فبطبيخ التين ويلقى فيه خردل ، فإذا انفجر وقاح فبما ينقي القيح مثل ماء العسل فإذا تنقى فمل إلى القابضة ليقوى الموضع ويندمل . أهرن : لا تقطع اللهاة حتى يدق أصلها ويغلظ طرفها ويكون في الطرف رطوبة كالقيح ، وإذا صارت كذلك فاقطعها إن شئت بحديد وإن شئت بأدوية كالحلتيت والشب فإنها تقطعها . لي : إذا قطعت اللهاة قل صبر صاحبها على العطش وصار مستعدا للسعال من أدنى سبب من الغبار والدخان والهواء البارد لوصولها إلى الحلق بسرعة . دواء أهرن : لاسترخاء اللهاة وسقوطها : عفص أخضر غير مثقوب يسحق بخل ويلزق على اللهاة فاترا يقبضها وترتفع وضع منه على اليافوخ واطله على قرطاس وخاصة للصبيان ، أو يفتح فمه ويستقبل به دخان عيدان الشبث فإنه يقبضها وترتفع ، أو يتغرغر بماء الجبن أو الرائب الحامض مع ملح ، وينفع من اللهاة والحر والبثر وابتداء الخوانيق الحارة أن تنقع سماق في لبن حليب ويتغرغر به في اليوم عشر مرات وينفع من كل ورم في الحلق يجاوز أسبوعا أن ينقع حلتيت في خل ويتغرغر به في اليوم .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ، وأبو داود حسب ما بحثنا في ما عندنا من المراجع اثنان أبو داود اليهودي هو المنجم العراقي ، هذا منجم كان ببغداد قبل سنة ثلاثمائة وله يد مبسوطة في علم الحدثان والأخبار الكائنات وقد سلم له هذه الصناعة وحكوا أقواله وانتظروا وقوع ما يشعر به - تاريخ الحكماء لجمال الدين القفطي ص 407 ، ولم يذكر في ذلك الكتاب أن له يدا في صناعة الطب ، والثاني أبو داود سليمان بن حسان يعرف بابن جلجل وكان طبيبا فاضلا خبيرا بالمعالجات جيد التصرف في صناعة الطب - العيون 2 / 46 ، ولم يذكر صاحب العيون تاريخ ميلاده ولا وفاته ، إلا أنه ذكر فيه ص 48 وله من الكتب كتاب تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدوس ألفه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، واعلم أن أبا بكر محمد بن زكريا الرازي توفي سنة مائتين وتسعين ونيف أو في سنة ثلاثمائة ونيف على اختلاف الأقوال - معجم المؤلفين ، وقال في تاريخ الحكماء ص 271 : ودبر ( الرازي ) مارستان الري ثم مارستان بغداد زمانا ثم عمي في آخر عمره وتوفي قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة هذا قول القاضي صاعد بن الحسن الأندلسي وذكر ابن شيران في تاريخه أنه توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة .