تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الورد أو عصارته وجلنار فإذا وقعت فيه هذه الأشياء كان أقوى في الابتداء فأما في الانتهاء فلا ولكن يكون فيه زعفران ومر فقط لينضج الورم ، وعند الانحطاط ألق فيه المحللات كالزوفا والفوتنج ورغوة البورق والحاشا والصعتر . قال : والرب المتخذ من قشور الجوز معه مع القبض قوة لطيفة تصل إلى العمق ، وقد صح عندي أنها أفضل الأدوية للفم وأنا أتخذها أربعة أصناف فألق في بعض أجزائه قابضة وفي الثاني مرا وزعفرانا وفي الثاني كبريتا وبورقا واترك جزءا ساذجا فاستعمل الساذج للصبيان والقابض في الابتداء والمنضج في الانتهاء والمحلل بآخره . رب التوت ؛ تركيب ج : عصارة توت جزء عسل جزء مر وزعفران لكل ستة أرطال ثلاثة مثاقيل وإن أحببت أن تلقي فيه القوابض فثلاث أواق عصارة حصرم مجفف أو سماق وألق الزعفران والمر بآخره لأن قوتها تضعف بطول النضج ، وإذا أردت أن تلقي فيها من المحللة فرغوة البورق والكبريت ويكون البورق في هذا القدر من العسل والعصارة أربعة مثاقيل ومن الكبريت مثقال ، وكذا تركيب رب الجوز على هذا إلا أن عسله أكثر كثيرا ، ويصلح لهذه العلل في وقت التحليل أن يغلي الفوتنج الجبلي واخلطه بعقيد العنب وغرغر به أو فوتنجا أو حاشا ، وفي وقت الانتهاء والنضج : طبيخ التين وعقيد العنب ، وفي الابتداء ماء الحصرم وماء السماق ورب الجوز وإنما يصلح للإمساك في الفم والغرغرة لا أن يبلع فإنه ليس بنافع للمعدة كرب الرمان والسفرجل ، قال : ورب الجوز تطبخ عصارته حتى تغلظ قليلا ثم يخلط معها من العسل بقدر لا بكثرة ويطبخ وإن طبخت السماق بعقيد العنب كان دواء نافعا لوجع الحلق في الابتداء والانتهاء قال : والحلتيت أيضا نافع لصلابة الأورام في الحلق والجوف ، قال : ومن الأدوية التي تصلح عند التحليل : طبيخ التين وطبيخ النخالة وماء العسل الذي قد طبخ فيه فوتنج أو جعل فيه بورق أو كبريت أو حلتيت ، وينفع من اللوزتين خطاطيف برية تحرق ويؤخذ رمادها أربعة مثاقيل زعفران وسنبل من كل واحد مثقال يعجن بعسل ويعالج به بحسب ما يحتاج إليه ، تؤخذ فراخ الخطاطيف فينثر عليها مع ريشها ملح ويسد فم الفخارة وضعه في نار جمر حتى تحترق وتصير رمادا . وللهاة ، إذا وضعت عليها أدوية قابضة كالشب وبزر الورد ونحوه فضعه عليها بمغرفة الميل واغمزها بها ، وليكن غمزك بها بأن تجرها ناحية اللسان فإن هذه النصبة أجود من النصبة المائلة نحو الحنجرة ، قال : ولا أعرف دواء أقوي في كل ورم يخاف أن يختنق صاحبه من زبل الكلب الأبيض إذا نخل بحريرة بعد أن يجفف ويلطخ الحلق به بعسل ورجيع صبي يطعم خبزا وترمسا ويعنى بهضمه جدا ويلطخ أيضا بالعسل ، قال : اللهاة تعالج بالأدوية القابضة مع الغمز إلى خارج : وأجود أدويتها الشب اليماني لأنه ألطفها والقلقنت والزاج الأحمر يثورها ويهيجها ، وإن كانت علة اللهاة يسيرة والبدن نقيا فالأدوية القابضة تفي بإبرائها ، ومتى كان الجسم ممتلئا واللهاة ضعيفة فإنها قاتلة ، والأبدان تعالج بالمحللة مع