تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
حدوث قرحة مع حمى يدل على أن خلطا حارا في البدن رديا ويهيج الوجع متى يلقى شيئا فيزيد في الحمى ، فإن كان معه دليل رديء هلك . قال : أردأ الذبحة وأقتلها بسرعة ما لا يظهر في الحلق ولا في الرقبة شيء بين وكان معه وجع شديد وضيق نفس منتصب وهذا قد يختنق في الرابع على الأكثر ، وفي الأول والثاني والثالث . قال : إذا فتح الفم وغمز اللسان إلى أسفل ولم يتبين غلظ هنالك ولا يتبين خارج العنق غلظ ولا شيء خارج عن الطبيعة ، ومع ذلك ضيق النفس فالورم في الأعضاء الداخلة ويضطر العليل في التنفس أن تنتصب رقبته ويحدث في ذلك أيضا وجع لشدة في الورم الحار ويعظم ويختنق ، وأما الصنف الذي يتبين في الفم إذا غمزت اللسان إلى أسفل ورم وحمرة فالورم هناك أميل إلى فوق وليس في عضل الحنجرة ولذلك يعسر النفس في هذه أقل وبهذا المقدار يتأخر قتله عن الأول . لي : حتى يعظم هذا أيضا ويبلغ أن ترم عضل الحنجرة وربما منع النفس البتة ، وأما الذبحة التي تكون معها الحمرة والورم فيها بينا حين يفتح الفم وتحمر معه الرقبة والصدر فأبطأ مدة ، وأخرى « 1 » أن يسلم منها إذا كانت الحمرة التي في الرقبة والصدر ولا تغور إلى داخل . قال ج : أردأ أصناف الذبحة إذا كان لا يمكن فيها النفس إلا أن تنتصب العليل ، ما كان الوجع فيها شديدا ولم تظهر حمرة في الحلق ولا الرقبة ولا عرض يتبين للحس ، وأقل أصنافها رداءة التي لا يعسر معها النفس ، وإن كان الوجع شديدا مع تورم الحلق والرقبة وحمرتها فأقل الأصناف شرا التي لا يكون فيها ألم شديد ولا عسر نفس فإن في هذه الذبحة الحنجرة سليمة ، وإنما الورم فيها في الحلق أو الرقبة أو فيهما والغالب على الخلط المحدث لهذه الذبحة في الحلق المرار والدم ، فأما الورم الرخو البلغمي فإنه إذا حدث فسليم وبرؤه سريع ولا تكون علة حادة سريعة . لي : غيبة الحمرة من ظاهر إلى داخل دليل على ميل المادة نحو الحلق والحنجرة وذلك رديء وبروزها إلى خارج جيد وهو بحران ، فإن كان غيبتها والورم إلى داخل في يوم بحران فأشر إلا أن يكون قد سهل النفث ونضج الورم ويسيل ما فيه بسهولة فإنه عند ذلك لا يحكم بموت ، فأما إن غاب الورم والحمرة من ظاهر العنق إلى باطنه ولم يحدث شيء من هذه بل ازداد ذلك الوجع وضيق النفس فقاتل ، والأجود أن يكون في الخوانيق والخراجات في العنق أن يميل المادة إلى خارج لا إلى داخل ، لأنها إما أن تخنق إذا قويت ولم تنضج أو تورث تقيحا إذا نضجت لأن المدة تسيل إلى قصبة الرئة . في أمراض اللهاة : اللهاة ما دامت حمرا عظيمة فبطها أو قطعها خطر لأنه يتبع ذلك
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ، وفي نسخة أخرى هيئته هكذا : أخرا ، ولعله : أحرى ، أي أليق وأجدر .